إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل المرأة غير مؤهلة للمناظرات
المجيب
د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 05 جمادى الآخرة 1431 الموافق 19 مايو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هل المرأة غير مؤهلة للذب عن الدين، كدحض زيف أعدائه من العلمانية والروافض...إلخ؟ على اعتبار قوله -عز من قائل-: "أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ " أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

كلا، بل هي كالرجل تماما في العمل بالصالحات، ومنها الدعوة إلى الله تعالى.

والأصل: أن كل خطاب للذكر في القرآن، فهو للأنثى أيضا..

فإن خَص أحدهما بشيء، ذَكر اختصاصه به. ولم يجيء في نص: أن الدعوة والذب عن الدين من اختصاص الرجال،. وهنا دليل منطقي على ذلك:

العلم حق مشروع لهما جميعا باتفاق، وهو أساس الدعوة.. فإذا صح لها أن تتعلم، صح لها أن تدعو وتذب عن الدين.

 فكيف يمكن الإذن لها بالعلم، ثم منعها من أثر العلم وزكاته؟.

أما الآية فلا علاقة لها بالموضوع، فهي في الخصام في أمور الدنيا، ومع الزوج ونحو ذلك.. 

ولو فرض أنها عامة في كل خصومة مع الرجال، حتى في المسائل الشرعية، هي غير مبين..

لكنها مع بنات جنسها هي مبين.

وبذلك فلا دلالة في الآية على منعها من دعوة النساء، أو الرد على المخالفة منهن.

وهذا هو الأصل: أن تخص دعوتها الإناث.

وليس من مانع أن ترد على الرجال خطأهم أيضا، لكنهم ليسوا بمحل دعوتها، قطعا لطمعهم فيها.. والله أعلم..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ