إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هدايا الشركات بمناسبة رأس السنة
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الثلاثاء 15 ذو الحجة 1428 الموافق 25 ديسمبر 2007
السؤال

أسأل الله تعالى أن تكونوا وأهاليكم وجميع المسلمين بخير.
السؤال هو أن هناك هدايا تعطى بمناسبة كفرية، وهي رأس السنة الميلادية، وأخرى بدعية وهي مناسبة الهجرة المباركة، وهذه الهدايا تختلف من شركة إلى أخرى:
أ. فبعض الشركات ترسل مذكرات سنوية أو ساعات حائطية أو محافظ أو منتوجات أخرى إشهارية تحمل علامتها التجارية واسمها.
ب. شركات أخرى ترسل هدايا عبارة عن: كؤوس كريستال أو مجموعة صحون أو إبريق شاي أو صينية أو بعض الأواني التي تستعمل للزينة في المنازل.
ج. شركات أخرى ترسل الحلوى فقط.
فما مدى صحة ذلك؟ بارك الله تعالى فيكم وجزاكم خيراً والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

الجواب

إن كانت الهدية من شركة أجنبية (غير إسلامية) فلا بأس بقبولها، ولو بمناسبة رأس السنة الميلادية أو الهجرية، لأنه ليس بعد الكفر ذنب – أي أن مسؤوليها لا يطالبون بالفروع قبل الأصول –، وأيضاً ثبت في الحديث الصحيح أن النبي – صلى الله عليه وسلم قبل هدية من (المقوقس) ملك مصر وهو نصراني، انظر ما رواه الحاكم في المستدرك (6901)، والطبراني في الكبير (3497) والنبي – صلى الله عليه وسلم - أكل من شاة مسمومة لامرأة يهودية دعته إلى طعام فيما رواه البخاري (2617)، ومسلم (2190) من حديث أنس – رضي الله عنه-.
أما إن كانت الشركة المهدية (غير أجنبية) يقوم عليها مسلمون فلا يجوز قبول الهدية بهذه المناسبات غير المشروعة، بل المحرمة في الإسلام.
وقبول الهدية بمناسبة رأس السنة الميلادية فيه تأييد للمشركين أو تشبه بهم، وهذا حرام، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – "من تشبه بقوم فهو منهم" أخرجه أحمد (5114)، وأبو داود (4031) من حديث عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما - صححه ابن تيمية وقال دلائل الصحة عليه بادية.
وإن كانت الهدية بمناسبة رأس السنة الهجرية فلا يجوز أيضاً، لأن في هذا تشبه بالنصارى وابتداع في الدين، وفي الحديث الصحيح "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718). ولعل الحكم في قبول الهدية من أهل الكتاب في أي زمان دون غيره لقصد تأليفهم ودعوة لدخولهم في الإسلام.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ