إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العمل في محل ستار بوكس
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الاحد 09 جمادى الآخرة 1431 الموافق 23 مايو 2010
السؤال

ما حكم العمل في محل ستار بوكس؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فجواب السؤال من وجوه:

1- أن الأصل أن الأجرة في مقابل المنفعة، فإن كانت المنفعة مباحة ولا تؤدي إلى محرم بالشرع مقطوع به، حلت الأجرة، وإن كانت في مقابل منفعة محرمة كعصر خمر ونحوه، أو كانت تؤدي وتعين على محرم، كما لو استأجر شخصا لنقل  حاويات مخصصة لحفظ  خمر أو تبغ ونحوه، فهنا أصل  المنفعة مباحة، لكن لما كانت تؤدي إلى إعانة على محرم حرمت؛ لعموم قوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" ولعموم حديث أنس عند الترمذي وغيره: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة، فذكر منهم: وحاملها والمحمولة إليه.

2- أن الشك في كون تلك المنفعة قد تؤدي إلى محرم أو لا، لا عبرة به للقاعدة الشرعية: لا عبرة بالشك الطارئ، وأن الأصل في المعاملات  مع المسلمين هو استخدامها في أغراض مباحة.

3- أن الأصح في قولي العلماء هو جواز إجارة المسلم نفسه من غير المسلم، لما ورد أن عليًّا آجر نفسه من يهودي.

4- إذا تبين ذلك فإن صنع القهوة -في محل يملكه أو يملك علامته التجارية كافر- وبيعها، هو منفعة مباحة لاشك فيها، لكن تبقى بيان الأمر في الجزء الثاني من الحكم، وهو أنه: هل تؤدي هذه المنفعة إلى أمر محرم متيقن منه؟

فهذا السؤال يحتاج إلى تحقق في كون العمل في هذا المحل يؤدي إلى تقوية الأعداء أو نصرتهم، أو ضرر بالمسلمين وخذلانهم. وليس عندي فيه من هذه الجهة بيان، وعلى السائل التحقق من ذلك، فإن ثبت بيقين لم يحل العمل فيها، وإن كان الأمر في مجال الشك دون القطع، أو لم يتحقق فلا بأس بالعمل فيها.

والله أعلى وأعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ