إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لن أدعو لأن الله لن يستجيب
المجيب
يوسف بن علي الطريف
التاريخ الثلاثاء 15 شعبان 1431 الموافق 27 يوليو 2010
السؤال

أنا فتاة عمري عشرون سنة، كان حلمي أن أتزوج خارج بلدي، فلجأت إلى الله تعالى بالدعاء والاستغفار والحمد لله استجاب الله دعائي، ولكن الآن أصبحت أرتكب ذنوباً، مثل سماع الأغاني وأشياء أخرى لم أكن أعملها فترة الدعاء إلى الله، وأنا تراودني أفكار أن الله سيرجع بعدم الإجابة لأني أعصيه، ودائما أقول إن الله لم يتم خطبتي بالخارج لأني أعصيه، فماذا أعمل؟ فهل هذا صحيح أن الله يستجيب دعاء ثم يرجع عنه؟ أرجو الإجابة فأنا في حيرة من أمري، وأرجو الدعاء لي بالثبات والهداية.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اعلمي يا أختي بأن الله تبارك وتعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه؛ كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يقول سبحانه في الحديث القدسي:"يا عبادي لو أن أولكن وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك من ملكي شيئا.. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كلاً مسألته ما نقص ذلك مما عندي شيئاً.." الحديث.

فخير الله عظيم، فثقي بربك سبحانه، وإذا اقترفت شيئاً من الذنوب؛ فالجئي إليه وحده واستغفري من ذنبك مهما كان الذنب، فالله تعالى يقول في الحديث القدسي:"أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء".

ويقول سبحانه:"يا ابن آدم لو جئتني بقراب الأرض خطايا ثم أتيتني لا تشرك بي شيئاً غفرت لك ولا أبالي" لكن هذا لا يعني أن يتمادى المسلم بالذنوب فإن الله شديد العقاب.

وقولك بأن الله قد يتراجع عن قبوله دعاءك!! هذا خطأ منك فاستغفري الله من هذا القول. ومثل هذا من وساوس الشيطان، فهو الذي يعد الناس الفقر، ويحاول أن يضل العباد عن ربهم، فاستعيذي بالله من شره.

واتقي الله واستغفريه كلما فعلت ذنباً، فلا أحد منا معصوم من الذنوب.

اسأل الله أن يوفقك للزوج الصالح، وأن يجعلك من أهل السعادة في الدنيا والآخرة، وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ