إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الوصية لبعض الورثة مراعاة لمصلحتهم
المجيب
عبد العزيز بن عبد الرحمن الشبرمي
التاريخ السبت 01 جمادى الآخرة 1431 الموافق 15 مايو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هل للزوجة أن تخص أولادها بكل أو جزء من مالها في حياتها أو بعد موتها؟ وذلك أنها لا تثق بأن زوجها سيغلب مصلحة الأولاد على مصلحته، وأنه كما هو الآن لا يحسن استثمار ماله (قام بعدة مشاريع وفشلت).. هذا من ناحية، أما من الناحية الأخرى فإنه صاحب دَيْن منذ سنين، ولازال يستدين، ومعظم دينه لصلة أرحامه ومساعدتهم.. وقد وهب أحد إخوته كل ميراثه.. ولكن هذه الزوجة ومن باب معرفتها بزوجها التي قاربت على العقدين ترى وتحس أنه ما جرأه على هذا إلا أنه يعلم أنها ذات مال.. فليس عليه أن يحمل هم ترك ورثته أغنياء أو فقراء أو حتى أن يورثهم دَيْنَه..  وإن لم يجز لها أن تخص أولادها بشيء فهل تستطيع أن توصي أحد محارمها الثقات وهو قوي أمين -والله أعلم- أن يرعى أموال الأولاد إن كانوا لا يزالون قصرًا؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فليس للإنسان أن يوصي بماله لوارث؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا وصية لوارث" اللهم إلا إذا أجاز ذلك بقية الورثة وهم الأب ووالديك، وإن خشيت تصرفا غير راشد من زوجك في أموال أولادك فلك أن توصي بوصي لهم كأحد محارمها وغيره يتولى تنمية إرثهم منك والإنفاق عليهم منه وحفظه وإخراج زكاته ونحو ذلك، وإجراءات ذلك لدى وزارة العدل في بلدكم، ولك الحق في تعديل الوصية ما دمت على قيد الحياة، كما أن لك الحق أن توقفي شيئا من مالك على نفسك أثناء حياتك ثم على أولادك سواء معهم والدهم أم لا، ثم من تريدين من الناس أو على جهة خيرية، ويكون لهم الانتفاع بالسكن أو التأجير، غير أنه لا يملك أحد بيعها والتصرف بها إلا بإذن المحكمة الشرعية، وبعد تعطل مصلحة الوقف ولشراء بدل عنه يقوم مقامه وهذا خير لك وأفضل وفيه أجر عظيم بإذن الله...


إرسال إلى صديق طباعة حفظ