إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يلزم زوجته زيارة أهل عمه؟
المجيب
علي بن عبد العزيز المطرودي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 19 جمادى الآخرة 1431 الموافق 02 يونيو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هناك مشاكل بين أبي وأهل زوجة عمي منذ ثلاث عشرة سنة، وزوجة عمي واقفة مع أهلها ولا تريد زيارة بيت أبي، مع العلم بأنه عند زيارتها لبيت أبي لن يحدث خلوة أبدا بينها وبين أبي؛ لأن أبي متزوج ولديه بنات وأولاد، وفي عرفنا زيارتها لبيت أهل زوجها واجبة عليها، فهل هذا عرف في الدين؟ والمشكلة أن زوجة عمي وعمي يعيشون في مدينة وأهل زوجة عمي يعيشون في مدينة أخرى، وأبي يعيش في نفس مدينة أهل زوجة عمي، وعندما تأتي زوجة عمي لزيارة أهلها تقيم عندهم ثلاثة أشهر، ولا تزور بيت أبي أبدًا والذي هو الأخ الكبير لزوجها وهو بمثابة والده، وتعصي أمر زوجها، وقد حدثت مشاكل كبيرة بين عمي وأبي بسبب هذا الموضوع، وتقاطعوا لمدة سنة، حيث إن عمي لا يستطيع حكم زوجته وإرغامها على أن تزور بيت أبي، وقد سبق وقلت إن هذا واجب عليها في مجتمعنا، ولقد حرمت من رؤية أهلها لمدة أربع سنوات، والذي حرمها هو زوجها ووضع شرطاً لها، وهو إذا أرادت رؤية أهلها عليها أولا زيارة بيت أبي، ثم تذهب ما شاءت عند أهلها، فهل هذا الشرط ظلم في حقها؟ وهل دعواتها على أهل زوجها وأولادهم مستجابة؟ لأنها لا تريد زيارة بيت أبي أبدًا، وزوجها رافض هذا الشيء، ويريدها أن تزور بيت أخيه الكبير؛ حتى لا يخسر إخوته بسبب امرأته.. أفتونا مأجورين..

الجواب

الحمد لله حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على من بعثه ربه رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين أما بعد:

فإنني أنصح الجميع بتقوى الله عز وجل، وتقديم مرضاته على كل شيء، والبعد عن كل ما يغضبه وينهى عنه.

ثم إن الأصل بين الزوجين هو الطاعة بالمعروف كما أمر الله عز وجل، وزوجة عمك ليست من محارم أبيك، ولا تجب عليها زيارته، ولا أثر للعرف المذكور، ولا حكم له، ولذا لا يجوز إجبارها على ذلك، كما لا يجوز منعها من زيارة أهلها لتحقيق هذا الغرض، ولا شك أن هذا ظلم لها ما دام أنها تؤدي حقوق زوجها.

وأما دعوتها على أهل زوجها وأولادهم فإن كانوا ظلموها فلا شك أنه يخشى عليهم من دعوتها، أما من لم يظلمها فدعوتها عليه ظلم منها، ولا أثر له عليهم، والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ