إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يعلقون أحاديث ضعيفة فهل أزيلها؟!
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 07 رجب 1431 الموافق 19 يونيو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لدينا في بعض المساجد لوحة عبارة عن مكان مخصص لبعض الأذكار والأدعية والأحاديث النبوية. المشكلة في بعض الأحيان أجد من وضع (بحسن نية أو بسوء الله أعلم) أحاديث موضوعة ومكذوبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل يجوز لي منعها وإزالتها من هذه اللوحة؟ وفي حالة عدم رضا المسؤولين عن المسجد في إزالتها ماذا أصنع؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أن نشر الأحاديث الضعيفة أو المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعظم المنكرات التي يجب إزالتها والتحذير منها، لكن هذا المقام ينبغي أن يراعى فيه ما يلي:

1- التأكد من أن هذه الأحاديث المعلقة على الصورة التي ذكرت، وأنها فعلاً ضعيفة أو موضوعة، ثم بالنسبة للأحاديث الضعيفة فينبغي أن تتأكد هل اعتمد الذي علّقها على قول عالمٍ من العلماء في تحسينها أو تصحيحها، لأن من الأحاديث التي توصف بالضعف ما تختلف فيها وجهات النظر، فقد يضعفها عالم ويحسنها آخر، فإذا تحققتَ أنه ضعيف، ولم يعتمد الناشر على قول عالم معتبر في هذا الفن، فتنتقل إلى المرحلة الثانية، وهي:

2- تنبيه الذي علّقها، وتذكيره بالأسلوب المناسب بأن نشر الأحاديث الضعيفة والموضوعة لا يجوز، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن كذبا عليّ ليس ككذب على أحد، ومن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"، ويحسن بك أن تنقل له كلام العلماء المعتبرين في الحكم على الأحاديث التي ذكرها ضعفاً أو وضعاً.

3- إذا لم يمتثل ذلك فعليك بمراجعة الجهة المسؤولة عن المساجد في بلدكم، وأن تبين لهم أن ما نشر بيّن العلماء ضعفه أو كذبه، وبهذا تبرأ ذمتك، والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ