إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الثراء في أسابيع بستة دولارات
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ الاثنين 18 رجب 1424 الموافق 15 سبتمبر 2003
السؤال

ما حكم التعامل مع هذه المقالة (الرجاء قراءتها بتركيز)
بسم الله الرحمن الرحيم. من فضلك اقرأ المقال لآخره بعناية؛ فستستفيد إن شاء الله كيف تصبح ثرياً خلال أسابيع برأس مال قدره ستة دولارات؟ عندي الطريقة السهلة والناجحة - إن شاء الله-، بدأت مع هذه الطريقة عندما قابلت صديقاً لي، ورأيت معه كمية كبيرة من الدولارات، وكانت كلها دولارات مفردة (كل ورقة بدولار)، فسألته ما سر هذه الدولارات؟! فأجابني بالآتي :كل ما عليك أن ترسل (دولاراً واحداً) لكل عنوان من العناوين الموجودة في هذه المقالة، وبعد ذلك يبدأ عملك على الإنترنت، وتنشر هذه المقالة على الأقل في 200 مجموعة إخبارية news group ومجموعات المناقشة Discussion groups، أو مجموعات الدردشة Chat groups، أو أي مكان من الممكن أن تنتشر فيه هذه المقالة على الإنترنت، (وطبعاً هناك آلاف من هذه المجموعات على الإنترنت)، وبعد التفكير قليلاً والتحدث مع بعض الأصدقاء الذين قال لي معظمهم إن هذا كله (نصب)، واجتاحني إحساس يمكن أن تكون أنت تشعر به الآن وهو أن العملية غير صحيحة، ولكني في لحظة فكرت وقلت : ماذا سأخسر؟ كل ما سأتحمله 6 دولارات و6 طوابع بريدية، وبعض الوقت لنشر هذه المقالة على الإنترنت .- ولكن توقَّع ماذا حدث (ولك أن تصدق أو لا تصدق)؟ في خلال 7 أيام بدأت أتلقى خطابات بها الدولارات، لقد صعقت أولاً وقلت إنها ستنتهي فوراً، ولكنها بالعكس بدأت تزداد، في الأسبوع الأول تلقيت 25 دولاراً، في نهاية الأسبوع الثاني جمعت تقريباً 1000 دولار، في الأسبوع الثالث جمعت - والحمد لله أولا - ما يقرب من 10000 دولار، وما زالت تزداد. إنها والله تستحق أن تدفع فيها 6 دولارات. والآن دعني أخبرك كيف يعمل هذا البرنامج؟ والأهم لماذا يعمل؟ إن هذه الطريقة شرعية مائة بالمائة، وليس بها أي شيء غير قانوني، ولك أن تسأل في هذا. من فضلك لاحظ: - اتبع التعليمات التي سأذكرها هنا بدقة، وستجمع إن شاء الله أكثر من 30000 ( ثلاثين ألف دوراً) في خلال 20 إلى 60 يوماً - هذا البرنامج يظل ناجحاً بسبب أمانة وصدق المشاركين فيه .هذه هي أربع خطوات سهلة لكي تبدأ في جمع المال إن شاء الله، الخطوة الأولى : احضر 6 ورقات منفصلة، واكتب هذه الجملة في كل ورقة :PLEASE PUT ME ON YOUR MAILING LIST وتحتها اسمك وعنوانك. واحضر 6 دولارات وضع كل دولار بداخل كل ورقة (استعمل ورقاً غامق اللون، واثن كل ورقة وضع بداخلها الدولار حتى لا يظهر في المظروف ويسرق في البريد) ، والآن ضع كل ورقة بداخل مظروف واغلق المظروف، والآن اكتب على كل مظروف واحداً من العناوين التالية : ...
ولنشرها على الإنترنت تابع الخطوة الثانية امسح رقم (1) من هذه القائمة، وحرك الباقية كل شخص لأعلى خطوة (رقم 2 يصبح رقم 1 ورقم 3 يصبح رقم 2 وهكذا) وبذلك لا يصبح هناك شخص سادس، ستصبح أنت الرقم 6 اكتب فيه اسمك وعنوانك .ويكون هكذا : ....
الخطوة الثالثة : (رجاء لا تغير شيئاً من هذه المقالة حتى يستفيد منها الناس جميعاً إن شاء الله)، وبعد ذلك انشر هذه المقالة في مجموعات إخبارية news groups أو مجموعات مناقشة discussion groups أو مجموعات دردشة chat أو أي مكان يمكن أن تنتشر فيه، وتذكَّر أنك كلما تنشرها أكثر كلما تلقيت مالاً أكثر وأسرع. وتذكَّر يا أخي أن هذا البرنامج يظل ناجحاً بفضل أمانة وصدق المشاركين فيه. - وسيستمر المال يأتي إليك، وهكذا حتى يصبح اسمك رقم (1) في القائمة ستجد نفسك تتلقى آلاف من الدولارات ( من الممكن أن تحتاج إلى إنشاء صندوق بريدي خاص بك لتتلقى عدد الخطابات الهائل الذي ستتلقاه).كيف تنشر هذه المقالة في المجموعات الإخبارية ومجموعات الدردشة :أنت لا تحتاج لإعادة كتابة هذه المقالة، فقط ضع مؤشر الماوس على بداية المقالة واسحب حتى تصل لآخرها، ثم اختار copy من قائمة edit هذا سوف ينسخ المقالة في الذاكرة.- افتح برنامج المفكرة note pad أو أي برنامج تحرير نصوص وضع المؤشر في بداية الصفحة ثم اختار paste من قائمة edit. هذا سوف يلصق نسخة من المقالة في البرنامج، ثم بعد ذلك يمكنك إنشاء رقم 6 في المكان رقم (6)كما شرحنا، ثم احفظ الملف .- استخدم متصفح الإنترنت الخاص بك لتبحث search عن مواقع المجموعات الإخبارية news groups أو مواقع الدردشة chat أو ما يسمى Forums التي يوجد بها مشاركات القراء، وابعثها لكل أصدقائك وحفزهم لقراءتها. في مواقع Forums أو الـ messege Boards اختر New messege ثم حدد هذه المقالة من الملف (بعد تعديل اسمك طبعاً) والصقها واختر لها subject جيدة ، ثم اختر post messege، وتذكَّر أنك كلما نشرتها أكثر كلما جاءك دولارات $$$ أكثر. أخي إنه الوقت لكي تصنع بعض المال بأسهل طريقة سوف تراها، وهذا البرنامج أثبت لي أنني كنت خاطئا عندما فكرت بأنه غير حقيقي، وأذكرك دائما أن كل ما ستتحمله هو 6 دولارات و 6 طوابع وبعض الوقت لنشر هذه المقالة.والله الموفق الرجاء أرسل الرد في أسرع وقت ممكن .

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
مرة أخرى يتلقف بعض المسلمين صورة قديمة من صور الاحتيال والغش لأكل المال بالباطل من المجتمعات الغربية، والمجتمع الأمريكي على وجه الخصوص. وصدق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: "لتتبعن سنن مَنْ قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه". متفق عليه عند البخاري (3456)، ومسلم (2669) من حديث أبي سعيد – رضي الله عنه - . وقال أيضاً: "لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه" صححه الحاكم في المستدرك (8452) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما - (صحيح الجامع 5067).
أخي العزيز: إن هذا الأسلوب في جمع المال هو ما يعرف بـ: "التسلسل الهرمي". وله صور عديدة، لكن هذه الصورة على وجه الخصوص هي أبسطها وأقدمها، وتسمى "الرسالة المسلسلة: Chain Letter". ووجه الإغراء فيها أن إرسال الرسالة إلى 6 أشخاص (كما في السؤال) قد يدر أموالاً طائلة إذا أرسل كل واحد من الستة الرسالة نفسها لستة آخرين، ثم كل واحد من هؤلاء لستة آخرين, وهكذا إلى حد ستة مستويات. فتكون الحصيلة: 46656 دولار. من حيث الواقع أكثر المشتركين في هذه الرسائل يخسرون ما دفعوه ولا يحصلون على شيء. ولأنها مبنية على المبادرة الذاتية، فليس هناك ما يلزم أي شخص بأن يدفع للأسماء الموجودة على القائمة، بل يضيف اسمه ابتداء وينشر الرسالة فوراً توفيراً للمال. وقد تكون العناوين كلها تعود لشخص واحد أو شخصين، ولكن بأسماء وصناديق بريد مختلفة. والغريب أن الفكرة قائمة على التغرير بالناس وأكل مالهم بغير حق، ومع ذلك يطالب صاحب الرسالة الآخرين بـ "الصدق والأمانة"! إن هذه الصيغة، مع كونها ممنوعة نظاماً في أكثر دول العالم، فهي ممنوعة شرعاً للأسباب الآتية:
1. أنها أكل مال بالباطل. فالتسلسل الذي تنشئه الرسالة مصيره التوقف حتماً، وبذلك يكون أكثر من 90% ممن اشترك فيها قد خسر ما دفعه ولم يحصل على عوض، والرابح - إن وجد - هم القلة على رأس الهرم.
2. أنها من القمار، لأن من يدفع لا يدري مقدار ما سيحصل عليه، فقد يكون أقل أو أكثر مما دفعه، فهي مقامرة بحتة.
3. أنها نقد بنقد مع التفاضل والتأخير، فهي من الرباالمحرم بالنص.
والواجب على شباب المسلمين البحث عما ينفعهم وينفع الناس، بدلاً من الجري وراء إغراء الربح السريع الذي لا يعدو أن يكون سراباً، ثم لا يجده شيئاً، بل يجد الله عنده فيوفيه حسابه. وفق الله الجميع لرضاه وجنبنا سخطه وغضبه، إنه - تعالى - الهادي إلى سواء السبيل.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ