إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رَهَنَ البيت دون إذن شريكه
المجيب
عبد الرحمن بن عبد الله اللهيبي
أمين عام محكمة التمييز سابقا
التاريخ الاربعاء 18 رجب 1431 الموافق 30 يونيو 2010
السؤال

اشتريت أنا وزوجي بيتًا من شركة بالإقساط، وكان الاتفاق بيننا أن يدفع زوجي الدفعة الأولى (المقدم)، ويقوم بدفع الأقساط الشهرية إلى تمامها، وأقوم أنا بتشطيب البيت وتكملته وتجهيزه من مالي الخاص للسكن، وعند تمام الأقساط يقوم زوجي بتحرير صك المنزل ويكون بيننا مناصفة، أي أصبح مالكة لنصف المنزل وهو نصفه . وبعد عشر سنوات تفاجأت بأن البيت قد رهن قبل سنة لشخص، وحول الصك باسمه لضمان حقه على أن يسترد مبلغه بعد سنة، وهذا الرجل يطالب بالبيت؛ حيث عجز زوجي عن رد الدَّين له، فما حكم رهن زوجي للبيت وهو لا يملكه وحده بل أملكه معه؟ مع العلم أن بيننا عقدًا ولدينا شاهدان، فهل يحق للمدين أن يبيع البيت؟ وماذا يسمى الاتفاق بيني وبين زوجي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لم توضح السائلة هل صك البيت الذي رهنه زوجها في دينه قد ذكر فيه تملكها لنصف هذا البيت؟ أو أنه صدر باسم زوجها فقط؟ فإذا كان الصك قد صدر باسمها وباسم زوجها فإن الزوج لا يملك أن يرهن من هذا البيت إلا نصفه، فإذا بيع في دينه فليس لصاحب الدين إلا قيمته، لأن الرهن وقع على هذا بعلمه، وللزوجة -في هذه الحالة- أن تأخذ نصيب زوجها المباع بالشفعة ليكون لها كامل البيت.

أما إذا كان الصك قد صدر باسم الزوج وليس للزوجة ذكر فيه فإن صاحب الدين يأخذ من قيمة البيت مقدار دينه؛ لأن رهنه قد وقع على كامل البيت، إذ ليس له إلا الظاهر، والتفريط قد وقع من السائلة، حيث جعلت زوجها يخرج الصك في تملك البيت باسمه دونها. لكن لها أن ترجع على زوجها فيما بيع من نصيبها. وهذا التفضيل فيما إذا تتقدم السائلة بدعوى اعتراضية على طلب بيع البيت، فإن تقدمت بدعوى فإن ناظر القضية ينظر فيها بالوجه الشرعي، ويسمع ما لدى الطرفين، ويقرر ما يظهر له شرعاً، ويعامل من لم يقنع بما تنتهي به القضية بمقضى تعليمات الثمن. والله سبحانه وتعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ