إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الخميس 12 رجب 1431 الموافق 24 يونيو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ماذا يقصد بالقاعدة الشرعية التي تقول: البينة على المدعي واليمين على من أنكر. وهذه القاعدة التي تصف حل النزاع بين شخصين هل يقصد أن يقوم المدعي بإظهار البينة على قوله، فإن أنكر الطرف الآخر البينة فعلى الطرف الآخر حلف يمين أم ماذا يقصد بها؟ أفتوني مأجورين .

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن هذه القاعدة قد ورد بها الحديث الصحيح الذي عند البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحضرمي -الذي يدعي أرضا تحت يد غيره- ألك بينة؟ قال لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فلك يمينه"وورد الحديث بهذا اللفظ وهو (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) عند الترمذي وغيره ولا يثبت، لكن ورد في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أقوام دماء رجال وأموالهم  ولكن اليمين على من أنكر"، واختلف العلماء من الذي تطلب منه البينة، ومن الذي تطلب منه اليمين على أقوال، أصحها أن اليمين تشرع في حق من قوي جانبه، إما باعتبار البراءة الأصلية، أو بما احتف به من قرائن، فالمدعي إذا تقدم بدعوى وله قرائن لا ترقى أن تكون بينة شرع في حقه اليمين، ويستحق ما ادعاه ومثله، لو كان له شاهد واحد اعتضد بيمين المدعي معه، أما إن لم تكن ثمة قرائن، أو كانت قرائن لكنها ضعيفة، بحيث تقرب من السقوط، فإن موقف من أقيمت الدعوى ضده أقوى بحكم البراءة الأصلية، فيعتضد موقفه باليمين النافية. والله أعلى وأعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ