إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يفسد الصيام بالاستمناء؟
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 06 رمضان 1431 الموافق 16 أغسطس 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل على من استمنى بيده في نهار رمضان كفارة، أم يكفيه قضاء ذلك اليوم؟ وإن وجبت الكفارة فكيف يؤديها؟ مع الدليل بارك الله فيكم.. 

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالاستمناء في نهار رمضان مفطر؛ فمتى أنزل المسلم أو المسلمة في نهار رمضان عامداً ذاكراً باختياره -فسد صومه، ولزمه القضاء في أصح قولي العلماء، وعليه التوبة والاستغفار والإقلاع عن هذا الذنب العظيم. قال الله –تعالى-: "وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ" [المؤمنون:5-7] أي المتعدون لحدود الله، المنتهكون لمحارمه، الواقعون فيما حرم الله.

ومن أفطر في نهار رمضان من غير عذر -فقد عرَّض نفسه للعقوبة وسخط الله -جل وعلا- قال -صلى الله عليه وسلم-: "أتاني آتيان فأخذا بضبعي فقالا لي: اصعد هذا الجبل، فقلت: لا أستطيع، فقالا: سنسهله لك، فصعدنا... إلى أن قال: ثم رأيت أقواماً معلقين بعراقيبهم رؤوسهم إلى أسفل تسيل أشداقهم دماً، فقلت: من هؤلاء؟ قالا: الذين يفطرون قبل تحلة فطرهم..." وليس على من أفطر بالاستمناء كفارة مادية، بل عليه -كما أسلفت- التوبة، والاستغفار، وقضاء اليوم، والإكثار من العمل الصالح. أما الكفارة فلا تجب إلا بالجماع في نهار رمضان، وهي كما جاء في الحديث عتق رقبة، فمن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. وفقنا الله لكل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ