إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الصلاة على الغائب؟
المجيب
العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
التاريخ الاثنين 10 شعبان 1424 الموافق 06 أكتوبر 2003
السؤال

هل تجوز صلاة الغائب على الجنازة؟

الجواب

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى -:كيف يصلى على الغائب؟ وهل يصلى على كل ميت صلاة الغائب؟
فأجاب فضيلته بقوله: الصلاة على الغائب كالصلاة على الحاضر، ولهذا لما نعى النبي – صلى الله عليه وسلم – النجاشي وأخبرهم بموته، أمر الناس أن يخرجوا إلى المصلى وصفهم صفوفاً، وكبر أربع مرات كما يكبر على الحاضر. انظر ما رواه البخاري (1245)، ومسلم (951) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
وأما هل يصلى على كل ميت صلاة غائب أم لا؟
في هذا خلاف بين أهل العلم:
منهم من يقول: يصلى على كل ميت غائب، حتى إن بعضهم قال: ينبغي للإنسان في كل مساء أن يصلي صلاة الميت، وينوي بها الصلاة على كل من مات من المسلمين في ذلك اليوم، وفي مشارق الأرض ومغاربها.
وآخرون قالوا: لا يصلى على أحد إلا من علم أنه لم يصلِّ عليه أحد.
وفريق ثالث قالوا: يصلى على كل من كانت له يد على المسلمين من علم نافع وغيره.
والراجح: أنه لا يصلى على أحد إلا من لم يصلِّ عليه، ففي عهد الخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم – مات كثير ممن كانت لهم أياد على المسلمين، ولم يصل صلاة الغائب على أحد منهم، والأصل في العبادات التوقيف، حتى يقوم الدليل على مشروعيتها.
وسئل فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى – ما القول الراجح في الصلاة على الغائب؟
فأجاب فضيلته بقوله: الصلاة على الغائب ليست مشروعة إلا على من لم يصل عليه، هذا هو القول الراجح.
[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين (17/148-149)].


إرسال إلى صديق طباعة حفظ