إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لماذا لا يبكر الإمام إلى الجمعة اسوةً بالمأمومين؟
المجيب
العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
التاريخ الثلاثاء 25 شعبان 1424 الموافق 21 أكتوبر 2003
السؤال

لي سؤال يندرج تحته سؤالان:
(1) كثيراً ما أرى في يوم الجمعة أن الإمام لا يأتي إلا في وقت الخطبة ولا يبكر للصلاة، فهل هذا الفعل صحيح أم لا؟ وما هو الصحيح؟
(2) هل السنة حال الخطبة أن يكون المستمع متجهاً للقبلة أم يكون متجهاً للإمام؟

الجواب

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى – عن حكم حضور الخطيب مبكراً للمسجد وجلوسه فيه إلى وقت الخطبة؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما الإمام فالمشروع في حقه إذا دخل أن يسلم أول ما يدخل على من حول الباب، ثم يصعد المنبر ويتوجه إلى الناس ويسلم عليهم عامة، ثم يجلس إلى فراغ الأذان، ثم يقوم فيخطب الخطبة الأولى، ثم يجلس، ثم يخطب الخطبة الثانية، ثم ينزل فيصلي بالناس، هذا هو المشروع للإمام في يوم الجمعة، ولا ينبغي للإمام أن يتقدم إلى المسجد قبل حلول وقت الخطبة والصلاة، كما يفعله بعض الناس المحبين للخير الذين يرغبون في السبق إلى الطاعات، وذلك لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يكن يفعل هذا، فلم يكن عليه الصلاة والسلام يتقدم إلى المسجد في يوم الجمعة ينتظر الخطبة والصلاة، وخير الهدي هدي محمد – صلى الله عليه وسلم –. فالذي ينبغي للإنسان أن يكون متحرياً لهدي النبي – صلى الله عليه وسلم – فإنه خير الهدي.
وسئل فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى -: عن حكم الالتفات بالرأس للنظر إلى الخطيب في الجمعة؟
فأجاب فضيلته بقوله: الالتفات بالرأس لا بأس به، يعني أن ينظر الإنسان إلى الخطيب حال الخطبة هذا لا بأس به، بل هذا طيب، لأنه يشد انتباه الإنسان أكثر، وقد روي عن الصحابة – رضي الله عنهم أن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم ، كان إذا خطب استقبلوه بوجوههم. انظر ما رواه ابن ماجة (1136) من حديث ثابت الأنصاري –رضي الله عنه-.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ