إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان توزيع باقات القنوات الماجنة
المجيب
د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ السبت 12 جمادى الأولى 1424 الموافق 12 يوليو 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أعمل موزعا لباقة قنوات فضائية، وأتقاضى نسبة من حجم مبيعاتي. فما حكم هذا العمل؟ وما هي الضوابط الشرعية التي يجب أن يلتزم بها العاملون في هذه الأعمال؟ وشكراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وسلم تسليماً، أما بعد:
نشكرك على حرصك على الضوابط الشرعية في عملك ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وما يتعلق بالسؤال فلا يخفى عليك ما تبثه هذه القنوات وأمثالها من أمور محرمة في الأفلام والمسلسلات من غناء ورقص وموسيقى مما لا يجوز سماعه، ولا النظر إليه، ولا خلاف بين أهل العلم في حرمة بعض ما تبثه هذه القنوات كرقص النساء وظهورهن من غير حجاب ولا حياء، فضلاً عما في هذه الأفلام من خدش للحياء ومخالفة للفضيلة.
وعليه فالتسويق لتلك القنوات هو من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال سبحانه وتعالى: "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: 2]، وهو الدعوة إلى الشر والضلال، لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: "ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".
فهذا العمل محرم، والكسب منه خبيث، فيجب عليك ترك هذا العمل مرضاة لله تعالى، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: 2-3]، والبحث عن عمل طيب وتسويق مواد نافعة خيرة تسعد بها في الدنيا والآخرة، أو على الأقل مباحة.
ونسأل الله تعالى لك البديل الصالح والرزق الحلال الوفير، ومقاومة الهوى والنفس والشيطان، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ