إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان بناء المراحيض لجهة القبلة
المجيب
د. عبد العزيز بن أحمد البجادي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 22 شعبان 1424 الموافق 18 أكتوبر 2003
السؤال

ما حكم جعل اتجاه المرحاض اتجاه القبلة للضرورة؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين.. وبعد:
فقد ثبت النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة بحديث أبي أيوب الأنصاري –رضي الله عنه- في الصحيحين البخاري (394) ومسلم (264)، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا"، ولكن هذا النهي مخصوص منه ما كان في بنيان في قول كثير من العلماء كالأئمة الأربعة وغيرهم، أما الاستدبار في البنيان فمخصوص بحديث ابن عمر –رضي الله عنهما- في الصحيحين البخاري (145) ومسلم (266)، قال:" لقد ارتقيت يوماً على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على لبنتين مستقبلاً بيت المقدس لحاجته". وأما الاستقبال في البنيان فمخصوص بحديث جابر –رضي الله عنه-:"نهى النبي –صلى الله عليه وسلم- أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها" رواه الترمذي (9) وأبو داود (13) وابن ماجة (325) وإسناده صحيح، وأما من ضعفه لعنعنة ابن إسحاق فقوله مردود بأن رواية أحمد فيها تصريحه بالحديث. وإنما حُمل الحديثان على ما كان في البينان؛ لأن الظاهر من فعل النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه يفعل ذلك في بنيان؛ لشدة مبالغته في التستر. وعلى ذلك فالأولى اجتناب استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة سواء كان ذلك في بنيان أو في العراء ، مع أن الاستقبال والاستدبار جائزان في البنيان، فمتى بنيت المراحيض على غير القبلة كان ذلك أولى، ومتى بنيته إلى القبلة كان ذلك جائزا،ً ولا سيما حال الضرورة أو الحاجة، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ