إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المكتبة الإلكترونية وحقوق الطبع
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 28 شوال 1427 الموافق 19 نوفمبر 2006
السؤال

لدي فكرة في إنشاء موقع متخصص في الكتب العربية. فكرة الموقع تتركز على وجود كتب متاحة للقراءة من قبل زوار المواقع، ولكن استفساري: هذه الكتب مطبوعة من قبل دور نشر ومطابع، فهل في عملي وطرحها مجاناً عبر الإنترنت مخالفة، أو تضييع لحقوق الآخرين؟
مع العلم أن الموقع سيكون متاحاً لجميع الزوار، دون مقابل مادي.

الجواب

فأما الكتب غير محفوظة حقوق الطبع فيجوز نسخها وطبعها ولا إشكال في هذا.
وأما الكتب محفوظة حقوق الطبع فقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس،ج3، ص2267) (أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها.
وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها) ا.هـ بتصرف.
والذي أراه: أن الكتب المشهورة التي كثرت طبعاتها بتحقيقات مختلفة أو بلا تحقيق، ككتب الصحاح والسنن والمعاجم ونحوها من أمهات الكتب -أنه لا بأس بنسخ متونها لا طبْع الكتاب نفسه، (وينبغي التنبه للفرق بين نسخ متن الكتاب وبين طبعه بنفس صفِّه، الذي هو من عمل الناشر وجهده).
ولا بأس -تبعاً لذلك- بتنـزيلها في شبكة الإنترنت دون ما يلحق بها من تعليقات المحقق أو الناشر وتخريجه للآحاديث. فالمتن ليس من جهد محققٍ بعينه بحيث يكون حق النسخ محفوظاً له، بل هو عمل مشترك، تنقله دور النشر أو المحققون بعضهم من بعض.
وأما الكتب التي لا تعرف لها إلا طبعة واحدة، بحيث يكون الفضل في إخراج نصها من خزائن المخطوطات إلى عالم المطبوعات لمن قام بتحقيقها أو طبعها- فأرى أنه لا بد من استئذانه، سواء لأجل نسخ الكتاب أو طبعه، ولو للتوزيع الخيري.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اقرأ أيضًا:
1- (نسخ وتوزيع الأشرطة محفوظة الحقوق)
2- (تحميل البرامج من الإنترنت بدون شراء)
3- (هل في سرقة حقوق التأليف حد شرعي؟)


إرسال إلى صديق طباعة حفظ