إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان القول بأن للقرآن ظاهراً وباطناً
المجيب
د. رشيد بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الاحد 29 ربيع الثاني 1424 الموافق 29 يونيو 2003
السؤال

ما معنى القول بأن القرآن له ظاهر وباطن؟ وما حكم من قال به؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذا القول من أقوال الباطنية، المعروف من تاريخهم وسيرهم العمل على هدم الشرائع عموماً وشريعة الإسلام على وجه الخصوص، وقد كتب زعيم لهم يدعى عبيد الله بن الحسن القيرواني إلى سليمان بن الحسن بن سعيد الجنابي رسالة طويلة جاء فيها (وإني أوصيك بتشكيك الناس في القرآن والتوراة والزبور والإنجيل وتدعوهم إلى إبطال الشرائع، وإلى إبطال المعاد والنشور من القبور، وإبطال الملائكة في السماء، وإبطال الجن في الأرض ..) انظر الفرق بين الفرق ص 280.
والباطنية يقولون: (إن للقرآن ظاهراً وباطناً والمراد باطنه دون ظاهره المعلوم من اللغة، ونسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة اللب إلى القشر، والمتمسك بظاهره معذب ... وباطنه مؤد إلى ترك العمل بظاهره).
وقد ذكر الشاطبي في الاعتصام 2/68 أن اعتماد فعل هذه الفرق على التأويل إنما أرادوا به ضرب شوكة الإسلام في تأويل الشرائع على وجوه تعود إلى قواعد أسلافهم.
وحاصل القول أن دعوى أن للقرآن ظاهراً وباطناً، وأن المراد باطنه دون ظاهره من أبطل الأقوال التي فصل القول في إبطالها العلماء وردوا مزاعمها منذ نشأتها، وانظر للمزيد الكتب التي عنيت بدراسة الفرق والملل، وانظر كتاب التفسير والمفسرون، لمحمد حسين الذهبي ج2 /240 والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ