إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عمل المرأة سكرتيرة في فندق
المجيب
د.طارق بن عبد الرحمن الحواس
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 28 شوال 1424 الموافق 22 ديسمبر 2003
السؤال

هل العمل في وظيفة سكرتيرة (في مكتب مبيعات فندق) حرام؟ مع الأخذ في الاعتبار بأنني ملتزمة جداً في لبسي (عباءة وطرحة طويلة)، ولا أضع المكياج، وهل هذا العمل يؤثر على الأعمال التي أقوم بها للتقرب إلى الله من صلاة وقراءة قرآن؟ أرجو الإفادة.

الجواب

الأخت الفاضلة: سلمها الله
السلام عليكم، وبعد:
فنشكر لك مواصلتك لنا على موقع الإسلام اليوم، ونرجو الله لك الثبات على الحق وما يرضي الله عز وجل، ثم اعلمي أن من أفضل الأعمال وأشرفها وأعلاها عند الله تعالى في الإسلام أن تعمل المرأة في تربية أولادها تربية صالحة، فتجعل منهم رجالاً ونساء صالحين يبنون لهذا الأمة مجدها، وفي إعداد أسرة دافئة صالحة مستقرة لأبيهم ولهم حتى ينشأوا نشأة صحية تحميهم من الانحراف والضياع، قال تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" [الروم:21]، ومعلوم أن سكن الزوج إلى الزوجة إنما يتحقق بأن تؤدي الزوجة وظيفتها الفطرية في توفير البيت الدافئ المستقر وهذا هو معنى السكن، أما إذا قضت نهارها في العمل وليلها في الراحة من عناء العمل وزوجها وأولادها في ضياع فلم تحقق كونها سكنا لزوجها وأولادها، بل هي من أسباب شقائهم وهذا معلوم للعيان لا يحتاج إلى دليل وبرهان؛ لأن الأسرة قد تحتاج أحيانا لعمل المرأة أن تكون غير متزوجة، غير أن الإسلام لا يحرم عمل المرأة خارج بيتها، ولكن يشترط لذلك شروطاً:-
الأول : أن يكون عملها مما يباح للمرأة أن تعمل فيه، فلا يجوز أن تعمل في السينما أو الغناء على سبيل المثال.
الثاني : ألاَّ يكون عملها في وسط مثير للفتنة، فلا يجوز أن تعمل بين الرجال الأجانب في جو مختلط مخالف لآداب الإسلام .
الثالث: أن تكون بكامل حجابها الساتر لجميع جسدها ومواطن الفتنة فيها.
الرابع: أن يتناسب العمل مع طبيعتها كامرأة ويتوافق مع فطرتها.
الخامس: أن لا يترتب على عملها تضييع لأولادها وحقوق زوجها.وتذكري قول الله: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا" [الطلاق:2]، وقوله صلى الله عليه وسلم : "من ترك شيئا لله عوَّضه الله خيرا منه" أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/196) وعنه الديلمي (4/27) الغرائب الملتقطة، وقال الألباني: إن إسناده موضوع، انظر الضعيفة (1/61/ح5)، واجعلي ثقتك في الله عظيمة، والله أسال أن يحفظك وأن يوفقك في حياتك العلمية والعملية، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ