إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الغيبة والاستهزاء
المجيب
د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ السبت 16 رجب 1424 الموافق 13 سبتمبر 2003
السؤال


ما حكم من يستهزئ بشخص معين في طريقة كلامه؟ وما نصيحتكم له؟ ولكم جزيل الشكر، والسلام.

الجواب

الاستهزاء بالأشخاص عمل محرم، وإذا كان الإنسان فيه تلك العيوب فهذا يعتبر غيبة، وإذا لم تكن فيه فإنها تعتبر بهتاناً، والله – تعالى – يقول: "ويل لكل همزة لمزة" ويقول – جل وعلا -: "ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ" [الحجرات: من الآية12]، فالغيبة من كبائر الذنوب، والاستهزاء بالناس هو ضرب من ضروب الغيبة، والواجب على الإنسان أن يستحي من الله وأن يصون لسانه عن الاستهزاء بالناس، ولما قالت عائشة – رضي الله تعالى عنها – للنبي – صلى الله عليه وسلم - : حسبك من صفية، تعني أنها قصيرة، قال لها النبي – صلى الله عليه وسلم - : "لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمُزِج" أخرجه احمد والترمذي وأبو داود. وهي ما قالت إلا أنها قصيرة، فكيف بمن يتطاول بالكلام على غيره بأمور أكبر من هذا؟ فنسأل الله الهداية للجميع.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ