إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان السَّلَم من غير تحديد قيمة المثمن
المجيب
د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 13 صفر 1425 الموافق 03 إبريل 2004
السؤال

طلب الفلاح مني مبلغاً معيناً ليدفع لي بدله قطناً عند الحصاد، إلا أنه اشترط تعيين قيمة الكيلو من القطن يوم الحصاد، وقال إنه سيعطيني القطن بأقل من سعره يوم الحصاد، مثلاً: لو كان السعر يوم الحصاد الكيلو بعشر سيعطيني بثمانية، وإن كان بستة عشر سيعطيني بأربعة عشر، والسبب في عدم تعيين السعر أن الأسعار غالباً تكون في يد أصحاب المصانع، فهم يلعبون بالأسعار كيفما يريدون، فإذا اتفق على سعر معين ربما يتضرر الفلاح أو المسلف، والسؤال: هل تجوز السلف في مثل هذه الحال بدون تعيين السعر؟ و لا شك أن الكيلو الذي يعطيه الفلاح لا يكون كيلا معلوماً إذا لم يتفق على سعر معين، وهذا العقد يكون برضا الطرفين الفلاح والمسلف. أفيدونا أفادكم الله.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة فوجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين،فقال النبي – صلى الله عليه وسلم-: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزنٍ معلوم، إلى أجلٍ معلوم" البخاري (2241)، ومسلم (1604) ، فإذا كان كذلك فلا بد أن يكون الثمن معلوماً وأن يكون المسلم فيه معلوماً، وأن يكون الأجل معلوماً ، وعلى هذا يعطيه كذا وكذا من الدراهم المُسلِم يعطي الُمسلَم إليه – وهو الفلاح- كذا وكذا من الدراهم بكذا وكذا من القطن، أما كونه لا يحدد القيمة فإن الثمن لا يكون معلوماً بل يكون مجهولاً وفي هذا غرر، والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الغرر كما في صحيح مسلم (1513) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، فلا بد أن يتفقا على ثمن معلوم،وكيل من القطن معلوم، وإذا حل الأجل واتفقا على شيء فالواجب أن يتفقا في العقد على كيلٍ معلوم، ووزنٍ معلوم، وثمنٍ معلوم، لكن إذا حل الأجل وأرادا أن يتفقا على شيء وتنازل أحدهما للآخر عن شيء من حقه فهذا راجع إليهما، لكن العقد الذي يجب امتثاله لا بد أن يكون بيناً في أول العقد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ