إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ما الواجب تجاه من يسبّ الله ؟
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 01 جمادى الآخرة 1422 الموافق 20 أغسطس 2001
السؤال
ما حكم من سبّ الله ؟
القضية أن شاباً يقول : إنّ هذا الرب الذي تعبدونه لا يفيد شيئاً ، علماً أنه يقول هذا الكلام أمام مجموعة من الموظفين في العمل ، ما الواجب علينا تجاه هذا الشخص ؟
الجواب
سبُّ الله لونٌ من ألوان الكفر ، فمن يؤمن بالله ويؤمن بربوبيته وعظمته ، وبأنه خالقه وخالق كل شيء لا يسبه إلا أن يكون في غايةٍ من الانسلاخ من العقل والدين .
وإطلاق هذه العبارة ، وهي ما ورد في السؤال : ( أنّ هذا الرب الذي تعبدونه لا يفيد شيئاً ) دالّّ على عدم الإيمان بوجود الله ، وأنه إن كان موجوداً فإنه لا ينفع عابديه ، فلا تجب عبادته ، بل لا تليق عبادته؛ لأن من لا يفيد عابديه لا يحسن بالعاقل أن يعبده . ومثل هذا القول إنما يصحّ فيما يعبده المشركون من أصنام؛ حيث إنها لا تنفع عابديها ، فلا تجلب لهم نفعاً ولا تدفع عنهم ضراً .
فالحاصل: أن هذا القائل إن كان يدَّعي الإسلام فهو (مرتدّ)، و يجب على من يسمعه أن ينكر عليه ، ويغلظ عليه في الإنكار ، ويرفع أمره لمن يقيم عليه حكم الردّة . وأقل ما يجب مع الإنكار عليه بالقول وبيان أنّ هذا ردَّة؛ وجوب مقاطعته وعدم مجالسته، وإن بُلي الإنسان به في مكان عملٍ ، فيجب الإعراض عنه ، وعدم التسليم عليه، وعدم تلقيه بشيء من البِشر ، وعدم استقباله بأي كلمة تدل على الهوادة معه؛ ليستشعر حقيقة جرمه، وشناعة ما قال ، وهذا أقلّ ما يفعله المسلم مع من لا يرجو لله وقاراً .
نسأل الله السلامة والعافية ، و أن يعيذنا من زيغ القلوب .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ