إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المذهب الحق في رؤية الله تعالى
المجيب
أ.د. ناصر بن عبدالكريم العقل
أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 14 شوال 1422 الموافق 29 ديسمبر 2001
السؤال
كيف الرد على من قال أن المقصود بقوله - تعالى -: " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " أي منتظرة بدليل قوله – تعالى- في حكاية عن بلقيس " فناظرة بمَ يرجع المرسلون " والله يحفظكم.
الجواب
هذا جهل بلغة العرب وبالأدلة الشرعية، فإن النظر إذا عُدَّيَ بإلى كما في هذه الآية ، فإنه يعني - عند العرب – النظر- بالعين الباصرة، وكل من عنده أدنى معرفة بالعربية يدرك الفرق بين قول القائل : (نظرت إلى الرجل) ، وقوله : (سأنظر بم يرجع الرجل) فالعبارة الأولى تفهم النظر إليه بالعين المبصرة، والعبارة الثانية تفهم الانتظار والترقب.
والأدلة الشرعية الأخرى تفسر الآية كذلك مثل قوله – صلى الله عليه وسلم – : " إنكم سترون ربكم عياناً " والحديث في الصحيحين (البخاري "7435" ومسلم "633" وغيرهما ، وقد تواترت الأحاديث في إثبات الرؤية ، وأجمع على ذلك سلف الأمة وأهل السنة قديماً وحديثاً ، وفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله – تعالى- " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" [يونس 26] بأن الزيادة والمزيد هي النظر إلى الرب - تبارك وتعالى – انظر صحيح مسلم (181).
والمسلم الذي لا يطمع في هذا النعيم (وهو النظر لوجه الله الكريم) محروم ، نعوذ بالله من الحرمان ، ونسأله - تعالى - أن ينعم علينا في الفردوس الأعلى ، وأن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم . آمين .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ