إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صيغة عقد النكاح
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الجمعة 13 رمضان 1424 الموافق 07 نوفمبر 2003
السؤال

ما هو الصحيح في صيغة عقد القران، والذي يتفق مع سنة النبي-صلى الله عليه وسلم-، وذلك لأني أسمع صيغا كثيرة ومختلفة، ومنها أن يقول المأذون للزوج: قل لولى الزوجة: زوجني ابنتك على كتاب الله وسنة رسوله، ثم يأمر الولي أن يقول له: وأنا زوجتك ابنتي ويسميها له على كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم-، وعلى مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان وعلى الصداق المسمَّى بيننا: فهذه هي الصيغة التي يتم بها الزواج عندنا، وأرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، وما هو حكم وضع المنديل على يد الزوج وولي الزوجة؟. وبارك الله فيكم. وجزاكم خيراً.

الجواب

الحمد لله، وبعد:
فهذه الصيغة المذكورة وهو قول الزوج: زوجني ابنتك. ثم قول الولي له: زوجتك ابنتي. قد ورد في السنة ما يدل عليها، كما في الحديث المتفق عليه عن سهل بن سعد –رضي الله عنه- وفيه أن امرأة وهبت نفسها للنبي – صلى الله عليه وسلم- فرغب عنها، فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "زوجتكها- وفي لفظ: ملكتكها- بما معك من القرآن"انظر صحيح البخاري(5029)، وصحيح مسلم(1425). وقد صرح الأحناف بانعقاد النكاح بهذه الصيغة، كما في فتح القدير (3/105) وغيره. وقد جاء في السنة أيضاً ألفاظ أخرى، ومنها: "ملكتكها"، "أنكحتها". وعلى كلٍ فالراجح من قولي العلماء أن النكاح يصح بكل لفظ يدل عليه، كهذه الصيغ وما في معناها.
وأما وضع المنديل على يد الزوج وولي الزوجة، فلا أصل له في الشرع، والواجب الاكتفاء بما جاءت به السنة من خطبة العقد، والإيجاب والقبول الصادرين من الزوج وولي الزوجة، وأن يدعى للزوجين بما ورد: "بارك الله لكما وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير". انظر مسند أحمد(8956)، وسنن أبي داود(2130)، وجامع الترمذي(1092). والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ