إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان شراء الأسهم بالتقسيط
المجيب
العلامة/ عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التاريخ السبت 25 جمادى الآخرة 1424 الموافق 23 أغسطس 2003
السؤال

فضيلة الشيخ: شخص أراد شراء أسهم بالتقسيط عن طريق شخص آخر، بحيث يشتري الشخص الآخر الأسهم المطلوبة ثم يبيعها بالتقسيط على الشخص الأول، ما حكم هذه العملية؟ وما الحكم إذا أراد المشتري تفويض البائع في بيع هذه الأسهم؟ علماً بأن الأسهم لم تكتب فعلياً باسم المشتري النهائي.

الجواب

إذا كانت هذه الأسهم، أو هذه الشركات التي يراد شراء أسهم منها شركات مباح التعامل والمتاجرة بأسهمها، بحيث يكون أصل نشاطها مباحاً، وبحيث تكون منطبقة على الضوابط والقيود التي أوجدتها الهيئات الرقابية الشرعية على المتاجرة بأسهم الشركات إذا كان هذا الأمر متحققاً في ذلك، فنقول: لا بأس أن يشتري الإنسان أسهماً من شركات مباح المتاجرة بأسهمها، ثم بعد ذلك يبيعها بثمن مؤجل على أحد عباد الله، ثم بعد ذلك يقوم هذا المشتري ببيع الأسهم على غير من اشتراها منه، ولا يجوز أن يبيعها على من اشتراها منه؛ لأن هذا يسمى العينة، والعينة ضرب من ضروب الربا، فإذا باعها على طرف ثالث، وتحملت ذمته قيمة هذه الأسهم لمن باعها عليه مؤجلة فنقول هذا تصرف صحيح، ولا يعترض عليه بأي شيء من أمور الاعتراض.
الإجابة عن الشق الثاني من السؤال: لا بأس بذلك طالما أنه هو الذي تولى شراءها بنفسه، ثم بعد ذلك قال لمن اشتراها منه وهو بائعها عليه: أوكلك على أن تبيعها لي على من ترى، فنقول: لا بأس بذلك، وإنما المحذور أن يبيعها المشتري على البائع بمعنى تعود على البائع مرة ثانية، فهذا لا يجوز، وهذه هي العينة الممنوعة، وأما إذا وكله على أن يبيع هذه السلعة لأحد الناس، فنقول: لا بأس بذلك؛ لأن المشتري أولاً يملك هذه السلعة، وفي نفس الأمر يملك التصرف بها سواء استخدمها يعني: أبقاها للاستغلال، أو باعها بنفسه، أو باعها عن وكيل آخر، أو وكل البائع على بيعها على طرف ثالث نقول: لا بأس بذلك إن شاء الله -تعالى -.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ