إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التعامل بالهامش
المجيب
د. محمد بن سعود العصيمي
أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 27 شوال 1424 الموافق 21 ديسمبر 2003
السؤال

أرجو منكم أن تتفضلوا بالرد على سؤالي بخصوص مشروعية التعامل مع: www.forexme.com أثابكم الله، وجزاكم خير جزاء.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
هذا العمل يسمى التعامل بالهامش (margin trading)، ويقوم فيه السمسار بإقراض العميل –كما ذكر السائل- مبلغا من المال يوازي أضعافا محددة من المبلغ الأساس الذي وضعه العميل. وقد اتصلت أكثر من مرة على الشركة المسؤول عنها، ولم يوفروا لي ما طلبت من الاتفاقيات. لكن من الناحية الإجمالية في هذا العمل المحاذير الآتية:
(1) بما أن السمسار يقرض العميل، ويشترط عليه أن يعمل من خلاله، فقد استفاد السمسار من جراء القرض، وهذا محرم؛ لأنه من القرض الذي جر نفعاً.
(2) لا تتفق كثير من طرائق التعامل بالعملات الدولية بيعا وشراء المطبقة في الأسواق المالية المعاصرة مع الضوابط الشرعية في القبض. بل غالب ما يتم ليس بيعاً للعملة ذاتها، بل بيع لها على المكشوف، وهذا مما لا يصح.
(3) إن جعل العملات مجالا للمضاربة أمر فيه ضرر بالغ للاقتصاديات التابعة للعملة. وما آثار الاضطرابات في العملات المحلية والدولية في الغالب إلا من جراء جعل العملات مجالاً للمضاربة. وقد نهى السلف - رحمهم الله - عن جعل العملات مجالا لذلك. ولذلك لا أتردد في القول بتحريم المضاربة في عملات البلدان الإسلامية خاصة الفقيرة؛ لما فيها من الضرر المتعدي على جميع مسلمي تلك الديار.
(4) في العمل مع السماسرة الغرببين محاذير أخرى، من التوقيع على اتفاقيات فيها شروط غير صحيحة من الناحية الفقهية، وفيها نص على التحاكم إلى المحاكم غير الشرعية.
(5) أنصح السائل إن كان لا بد فاعلا أن يعمل في بيع الهامش في المعادن والسلع الدولية، على ألا يكون رسم السمسار من العمل مبالغاً فيه؛ لأنه مظنة للفائدة على القرض، مع تحفظي على أصل الموضوع؛ لأن فيه مقامرة كبيرة.
والله أعلم وأحكم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ