إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان غصب أموال الكفار وقتلهم
المجيب
العلامة/ د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التاريخ الاربعاء 12 محرم 1425 الموافق 03 مارس 2004
السؤال

يقوم بعض من ينتسب للدين بأعمال يعسر إدراجها تحت قواعد الشريعة، من الغصب والنهب والقتل للكفار... وليس لديهم أي حجة في ذلك إلا شبهات يتمسكون بها، ثم أخيرا زعموا أن العلامة ابن جبرين صدر من فضيلته فتوى بإباحة ذلك. فهل هذا يصح؟ نرجو تفصيل النظر في هذا الأمر، جزاكم الله خير الجزاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
من دخل بلاداً في أي دولة، فإن عليه أن يحترم تعاليم البلاد إذا دخل البلد بأمان وبعهد وذمة، فلا يجوز له نقض العهد، ولا يجوز النهب ولا السلب ولا القتل ولا الغصب، ولا الاعتداء على الأموال أو الأعراض أو الأنفس ، ولو كان أهل تلك الدولة كفاراً أو حربيين أو مخالفين في الدين، لأنه دخل بعهد وأمان، وقد قال الله تعالى: "وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً" [الإسراء: 34]، وكما أنه لو دخل بلادنا أحد منهم بأمان حرم علينا قتله أو سلبه، وحرم عليه في بلادنا الاعتداء على الأنفس والأموال، فمن اعتدى جاز الانتقام منه، سواء كان الاعتداء في بلاد الكفار أو في بلاد المسلمين لقول الله تعالى: "فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ" [البقرة: 194] يفعل ذلك عقوبة له ودفعاً لشره. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ