إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان استرقاق الخادمة لتصبح جارية
المجيب
د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 16 شوال 1424 الموافق 10 ديسمبر 2003
السؤال

هل يجوز أن أدفع لخادمتي مبلغاً من المال بعد موافقتها لتصبح جاريتي بدلاً من خادمتي؛ كي أستطيع معاشرتها؟ لأني شاب لا أستطيع الزواج، وأخاف الوقوع فيما يغضب الله.
أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فإن بعض الناس يخطئون خطأ كبيراً، ويرتكبون إثماً عظيماً في معاملتهم للخادمات، فيستبيحون لأنفسهم الخلوة بهن، والنظر إليهن، بل بعضهم يعاشرهن كمعاشرة الزوجات، أو الإماء، بدعوى أنهن كالجاريات، وهذا منكر وتزوير للحقائق، فالخادمات من الحرائر، لكن وضعهن المالي وشدّة فقرهن يلجئهن إلى احتراف مهنة الخدمة،وبناء على ذلك فالواجب على المسلمين أن يكرموا مثواهن، ويحسنوا إليهن، ويحافظوا على آدميتهن وكرامتهن، ويتقوا الله في معاملتهن، فهن حرائر أجنبيات لا يحل بحال من الأحوال معاملتهن كالجواري، وبالتالي فلا تحل معاشرتهن،ولا النظر إليهن، ولا الخلوة بهن، وما يقوله الأخ من أنه يدفع لها مبلغاً من المال ليسترقها، ويعاشرها معاشرة الإماء ليستبيح معاملتها جنسياً على اعتبار أنها من الإماء فهذا لا يصح شرعاً، والحقوق الإنسانية تأباه، ولأنها إذا رضيت بما يدفعه لها من مال فإنه نوع من الخديعة منها له بحصولها على المال، فإذا حصلت على المال وتمكنت، إما هربت، وإما اشتكت، وإما غدرت، فهذا الأمر لا يحل بحال، وإن كان ولا بد فسبيل الشرع واضح, وهو العقد عليها إذا رضيت بمهر وشاهدين، بإذن وليها أو وكالة إن لم يمكنه مباشرته للعقد. وبالله التوفيق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ