إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أثر التوحيد في وحدة المسلمين
المجيب
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
أستاذ العقيدة بجامعة القصيم
التاريخ السبت 18 جمادى الآخرة 1424 الموافق 16 أغسطس 2003
السؤال

ما هو دور التوحيد في اتحاد المسلمين؟

الجواب

قال تعالى: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" [الأنبياء:92].
لما كان المعبود واحداً وهو الله سبحانه وتعالى، والعبادة واحدة، وهي ما شرعه الله على لسان كل رسول، وهي توحيد الله بالعبادة، ونفي ما سواه، كان لزاماً أن تتحد الأمة المؤمنة ولا تختلف. قال تعالى: "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ" [الشورى:13].
فأمر الله بإقامة الدين، وهو توحيده بالعبادة، ونهى عن التفرق، وقال – صلى الله عليه وسلم -: "الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد". متفق عليه البخاري (3443)، ومسلم (2365) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
فإذا وقع تنازع واختلاف بين أفراد الأمة الواحدة، لزم الرد والرجوع إلى الأصل الثابت.
قال تعالى: "فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء: من الآية59].
فمن وحد الله بالعبادة، ووحد الرسول بالاتباع، كان عامل وحدة للأمة.
ومن أخل بتوحيد الله فانحرفت نيته، أو أخل باتباع نبيه فأحدث في الدين ما ليس منه، كان عامل فرقة واختلاف، وبالله العصمة ومنه السداد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ