إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يقيمون الليل جماعةً كل ليلة سبت
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 23 محرم 1425 الموافق 14 مارس 2004
السؤال

يقوم مجموعة من الأفراد بصلاة ركعتين بعد عشاء يوم الجمعة من كل أسبوع، ويطلقون عليها صلاة القيام، وقد قمت بحضور هذه الصلاة معهم، فوجدتهم يقولون إنهم بهاتين الركعتين يذكِّرون أنفسهم والناس بقيام الليل، كما أنهم بعد الفراغ من الركعتين يكون هناك درس خفيف يكون بعده الانصراف، ولكن قيل لي من أحد أصدقائي -حيث وجدته يقاطعها-: إنها بدعة إضافية؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يصلي القيام بهذه الصورة أبداً. فهل هذه بدعة أم لا؟ هل أقاطعها، أم أحرص عليها؟ وماذا أقول لصديقي هذا لو لم تكن بدعة؟ وماذا أقول لهم لو كانت بدعة؟ . هذا وجزاكم الله خيراً.

الجواب

إن خير الهدي هدي محمد – صلى الله عليه وسلم-، والعبادة لكي تكون صحيحة مقبولة لا بد أن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وعلى سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، وتخصيص ما بعد عشاء يوم الجمعة من كل أسبوع بركعتين تعبد لا دليل عليه، والقول بأن في ذلك تذكيراً للنفس وللناس بقيام الليل ليس بمبرر؛ فإن أحرص الخلق على الخلق صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك ولا صحابته – رضي الله عنهم-، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، ومعلوم أن العبادات توقيفية لا يتعبد المسلم عبادة يتقرب بها إلى الله إلا إذا كان عليها دليل، وقيام الليل قد بينه العلماء المستنيرون بنور النبوة المهتدون بهديها الواقفون عند حدودها، وبينوا صورها، وليس من بينها هذه الصورة المذكورة في السؤال، ولو كان كل من استحسن شيئاً فعله وتعبد به لكان الدين فوضى واجتهادات واستحسانات.
المسلم مأمور أن يعبد الله كما شرع الله فقط، وكما جاء في الحديث "وكل بدعة ضلالة" رواه مسلم (867) من حديث جابر بن عبد الله –رضي الله عنهما- وقال –صلى الله عليه وسلم-: "ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً" رواه مسلم(2674) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- وفق الله الجميع لاتباع السنة واجتناب البدعة. والله المستعان.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ