إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رد حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
المجيب
د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 21 ربيع الأول 1425 الموافق 10 مايو 2004
السؤال

السؤال: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "لا أعرفن أحداً منكم أتاه عني حديث وهو متكئ في أريكته فيقول: اتلوا علي به قرآنا، وما جاءكم عني من خير قلته أو لَم أقله, فأنا أقوله, وما آتاكم عني من شر, فأنا لا أقول الشر" مسند الإمام أحمد (8787), والترمذي .
وقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا سمعتم الحديث عني, تعرفه قلوبكم, وتلين له أشعاركم وأبشاركم, وترون أنه منكم قريب , فأنا أولاكم به , وإذا سمعتم الحديث عني, تنكره قلوبكم, وتنفر عنه أشعاركم وأبشاركم, وترون أنه منكم بعيد, فأنا أبعدكم منه" ابن حبان, مسند الإمام أحمد .
وقوله عليه الصلاة والسلام: "مَن كذب علي متعمداً, فليتبوأ بيتاً في النار ومَن ردَّ حديثاً عني, فليتبوأ بيتاً في النار, ومَن ردَّ حديثاً بلغه عني فأنا مخاصمه يوم القيامة, وإذا بلغكم عني حديث, ولَم تعرفوه, فقولوا الله أعلم" الطبراني في المعجم الكبير(6163).
وقوله عليه الصلاة والسلام : "مَن بلغه عني حديث, فكذب به, فقد كذب ثلاثة: الله, ورسوله , والذي حدث به" الطبراني في الأوسط (7596).
وقوله عليه الصلاة والسلام: "عسى أن يكذبني رجل وهو متكئ على أريكته, يبلغه الحديث عني, فيقول: ما قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - دع هذا وهات ما في القرآن" أبو يعلى في المسند (1813).
وقوله عليه الصلاة والسلام :"من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لَم ينلها" الطبراني في الأوسط (5129).
فضيلة الشيخ: هل نستطيع أن نحكم بهذه الأدلة على أن المصطلحات النبوية أو الأحاديث النبوية كلها صحيحة؟ وأن مَن كذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- يعود إثمه على الراوي: "مَن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار", وهل نستطيع أن نقول إن جميع ما في كتب السنن الثمانية صحيحة؟ لأن أصحابها اشترطوا على أنفسهم صحة الأحاديث التي في كتبهم، وربما نثقل عليكم؛ نريد رداً علمياً على هذه الشبهة, وهذا مما عهدناه منكم ؟.

الجواب

الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد:
السنة المطهرة حجة باتفاق العلماء سواء منها ما كان على سبيل البيان للقرآن أو على سبيل الاستقلال، وقد دلت الأدلة المستفيضة من القرآن والسنة على وجوب اتباع النبي – صلى الله عليه وسلم-، والتحذير من مخالفة أمره ونهيه عليه الصلاة والسلام، قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" [النساء: 59]، قال ميمون بن مهران: (الرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه، والرد إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم- هو الرجوع إليه في حياته وإلى سنته بعد مماته)، وقال تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" [آل عمران من الآية: 31]، وقال تعالى: "من يطع الرسول فقد أطاع الله" [النساء من الآية 80]، فقد جعل طاعة رسوله –صلى الله عليه وسلم- من طاعته سبحانه، وحذر من مخالفته فقال: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" [النور من الآية 63]، فلولا أن أمره حجة ولازم لما توعد على مخالفته بالنار، وقال سبحانه وتعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر" [الأحزاب من الآية 21]، وقال سبحانه: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما" [النساء: 65] وقال سبحانه وتعالى: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" [الحشر من الآية: 7]، وقد فهم الصحابة – رضوان الله عليهم- من هذه الآيات وجوب الرجوع إلى السنة والاحتجاج بها، روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه- قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقالت أم يعقوب: ما هذا؟ قال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وفي كتاب الله، قالت: والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته، فقال: والله لئن قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله تعالى: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" [الحشر من الآية: 7]، أخرجه البخاري ح(4886)، وحينما بعث النبي – صلى الله عليه وسلم- معاذاً –رضي الله عنه- إلى اليمن قال له: "بم تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو فضرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في صدره،وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله." أخرجه أبو داود ح(3592).
وأما الأحاديث الدالة على وجوب اتباع السنة فكثيرة منها ما رواه أبو داود في سننه عن المقدام بن معد يكرب – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا إنني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي،ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فعليه أن يعقبهم بمثل قراه" أخرجه أبو داود ح(4604)،قال الخطابي: (وقوله: يوشك رجل شبعان.." يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها مما ليس له من القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض فإنهم تمثلوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلوا، وأراد بقوله متكئ على أريكته أن من أصحاب الترفه والبدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه) معالم السنن(4/298)، وفي حديث العرباض بن سارية – رضي الله عنه مرفوعاً: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ" رواه أبو داود ح(4607)، والترمذي(2676) وقال حديث حسن صحيح، وعن ابن عباس – رضي الله عنهما- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- خطب في حجة الوداع فقال: "قد يئس الشيطان أن يعبد بأرضكم ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً: "كتاب الله وسنة نبيه" أخرجه مالك في الموطأ(2/899)، والحاكم ح(318) واللفظ له.
ولمكانة السنة من الدين ومنزلتها من القرآن الكريم عُني الصحابة – رضي الله عنهم- بحديث النبي – صلى الله عليه وسلم-، فحفظوا كلامه صلى الله عليه وسلم-، ووعوا ما شاهدوا من أفعاله وأحواله، وأحاطوا علماً بالظروف والملابسات التي قيلت فيها هذه الأحاديث، وقد بلغ من حرصهم على سماع الوحي والسنن من رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أنهم كانوا يتناوبون في هذا السماع، روى البخاري في صحيحه عن عمر – رضي الله عنه- قال: "كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ينزل يوماً وأنزل يوماً، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك" أخرجه البخاري ح(89)، وكان إذا قدم على النبي – صلى الله عليه وسلم- وفد وعلمهم من القرآن والسنة أوصاهم بأن يحفظوا ويبلغوا، ففي صحيح البخاري أنه – صلى الله عليه وسلم- قال لوفد بني عبد القيس: "احفظوه وأخبروه من وراءكم" أخرجه البخاري ح(87)،وفي حديث مالك بن حويرث قال: "ارجعوا إلى أهلكم فعلموهم" أخرجه البخاري ح(685)، ومسلم(674)، وتثبت الصحابة واحتاطوا في قبول الأخبار عن النبي – صلى الله عليه وسلم- مسترشدين بكتاب الله – عز وجل- الذي أمر بالتثبت في قبول الأخبار قال سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، وفي قراءة: "فتثبتوا" [الحجرات من الآية: 6]، ومستضيئين بسنة النبي – صلى الله عليه وسلم- التي حذرت من الكذب على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فكان أبو بكر – رضي الله عنه- أول من احتاط في قبول الأخبار عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، روى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن الجدة جاءت إلى أبي بكر – رضي الله عنه- تلتمس أن تورث، فقال أبو بكر: ما أجد لك في كتاب الله شيئاً، وما علمت أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ذكر لك شيئاً، ثم سأل الناس؟ فقام المغيرة فقال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يعطيها السدس فقال له أبو بكر: هل معك أحد؟ فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر – رضي الله عنه- أخرجه أبو داود ح(2894)، والترمذي ح(2100)، وابن ماجة ح(2724)، وتثبت عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أيضاً في قبول الأخبار، من ذلك ما رواه الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري، قال: "كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعت فقال: ما منعك؟ قلت استأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع"، فقال والله لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي – صلى الله عليه وسلم- ؟ فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال ذلك" فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، لكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله – صلى الله عليه وسلم-" أخرجه البخاري ح(6245)، ومسلم ح(2153)، ومالك في الموطأ(2/964)،وقوله: "أما إني لم أتهمك..." ليس في الصحيحين وهو عند مالك في الموطأ، وفي رواية لمسلم أن أبي بن كعب قال: يا ابن الخطاب لا تكونن عذاباً على أصحاب رسول الله، قال عمر: سبحان الله إنما سمعت شيئاً فأحببت أن أتثبت"، وروى مسلم عن المسور بن مخرمة قال: استشار عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- الناس في ملاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي – صلى الله عليه وسلم- قضى فيه بغرة: عبد أو أمة، قال: فقال عمر ائتني بمن يشهد معك، قال: فشهد له محمد بن مسلمة، أخرجه مسلم ح(1689)، والملاص: هو جنين المرأة، والغرة: العبد والأمة، وما ورد عن الصحابة –رضي الله عنهم- من التثبت في قبول الأخبار كثير لا يتسع المقام لبسطه وقد سار على منهج الصحابة –رضي الله عنهم- التابعون، ومن بعدهم فاعتنوا بالأسانيد وفتشوا عن حملة الأخبار ونقلة الآثار، فنقدوا الرجال وميزوا الثقات من غيرهم، قال ابن سيرين: (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)، وفي رواية عنه أنه قال: (إن هذا الحديث دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه) قال عبد الله بن المبارك: (الإسناد عندي من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، فإذا قيل له من حدثك؟ بقي) وقال سفيان الثوري: (الإسناد سلاح المؤمن، إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟)، وقال الأوزاعي: (ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد)، وقد درس الأئمة هذه الأسانيد ونظروا في أحوال الرواة من خلال قواعد وأصول علوم الحديث، فميزوا المقبول من الأحاديث من المردود والمحفوظ من الشاذ والمعلل.
وبهذه الجهود المباركة حفظت السنة، وتميز الصحيح من الضعيف، ولعله اتضح بهذا أنه ليس كل ما نسب إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- يقبل ويؤخذ به، بل لا بد من معرفة ثبوته عن النبي – صلى الله عليه وسلم-، وذلك لوجود الوضع في السنة، ولأن السنة نقلت عن طريق رجال الأسانيد، وحملة الأخبار فيهم الثقات وغير الثقات، والثقات يتطرق إلى حديثهم الوهم والخطأ، وهذا أمر ظاهر والذين صنفوا في السنة من الأئمة منهم من اشترط الصحة فيما يورده من الأحاديث كالبخاري ومسلم، ومن بعدهما كابن خزيمة وابن حبان، ولكن كتابيهما لا يبلغا مبلغ كتابي الشيخين، ومنهم من لم يشترط الصحة، لكن غالب ما يذكر الصحيح، وما قاربه وما فيه بعض ضعف، وهذا مثل بقية الكتب الستة وهي السنن الأربع: سنن أبي داود والنسائي، والترمذي، وابن ماجة، وهذه الكتب مع الصحيحين تسمى الكتب الستة، ومثلها موطأ مالك ومسند الإمام أحمد، فهذه المصنفات ونظائرها من كتب السنة أورد الأئمة فيها أمثل ما وقفوا عليه من المتون والأسانيد وما يصلح للاحتجاج والاستشهاد لأنهم ألفوها للعمل بما جاء فيها، ولتكون مرجعاً للأمة، قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه،: (فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن، أهي أصح ما عرفت في الباب؟ ووقفت على جميع ما ذكرتم، فاعلموا أنه كذلك كله.....وهو كتاب لا ترد عليكم سنة عن النبي – صلى الله عليه وسلم- بإسناد صالح إلا وهي فيه... ولا أعلم شيئاً بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب... وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، ومنه ما لا يصح سنده وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح وبعضها أصح من بعض)، وقال الإمام أحمد عن المسند: (إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفاً، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فارجعوا إليه، فإن كان فيه وإلا فليس بحجة)، وهذا القول من الإمام أحمد المقصود به – والله أعلم- أصول الأحاديث، فإنه ما من حديث غالباً إلا وله أصل في المسند، وقال أيضاً: "قصدت في المسند الحديث المشهور.... ولو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه) خصائص المسند لأبي موسى المديني ضمن مسند الإمام أحمد(1/27)، والحاصل: أن هذه المصنفات هي كتب الأصول التي ينبغي العناية بها والرجوع إليها، وهناك مصنفات في السنة لم يقصد مؤلفوها ما قصده هؤلاء الأئمة بل هي مشتملة، على الغرائب والمناكير... وهذه يتعامل معها المتمكن في علم الحديث، يقول الحافظ ابن رجب – رحمه الله – بعد كلام نقله عن الخطيب يحذر فيه من تتبع الأحاديث الغرائب- : (وهذا الذي ذكره الخطيب حق، ونجد كثيراً ممن ينتسب إلى الحديث لا يعتني بالأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها، ويعتني بالأجزاء الغريبة وبمثل مسند البزار، ومعاجم الطبراني، أو أفراد الدارقطني، وهي مجمع الغرائب والمناكير "شرح علل الترمذي(1/409)، والأحاديث التي ذكرها السائل – وفقه الله – في سؤاله منها ما يصح، ومنها ما لا يصح، وهي تدل على حجية السنة ووجوب اتباع النبي – صلى الله عليه وسلم-، ومتضمنة لوجوب التثبت في قبول الأحاديث لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- حذر من الكذب عليه ولا يكون التحذير إلا من أمر يخشى وقوعه، وقد حصل هذا وبذل الأئمة جهوداً كبيرة لكذب عن السنة وتميز المقبول من المردود. هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ