إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صناعة ألعاب الكمبيوتر
المجيب
د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاحد 24 رجب 1424 الموافق 21 سبتمبر 2003
السؤال

أعمل في صناعة ألعاب الكمبيوتر، وعملي يتطلب مني اختلاق صور شخصيات تشبه البشر، فما هو حكم الشرع في مثل عملي هذا؟ أرجو الإحاطة فإنني أمارس هذا العمل منذ مدة طويلة، فأقوم بتصميم صورة وشخصيات لألعاب الكمبيوتر، وهذا هو المجال الوحيد الذي أتقنه، أرجو تبيين الحكم، لأن ذلك يقلقني منذ مدة طويلة، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
نشكر اهتمامك وحرصك على أن تكون أعمالك موافقة للشرع، وما يتعلق بالتصوير فقد جاء النهي عنه في أحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الصحيحة، والوعيد الشديد لمن فعله كقوله – صلى الله عليه وسلم -: "إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون" رواه البخاري (5950)، ومسلم (2109) من حديث عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه -، وجاء تعليل النهي بمضاهاة خلق الله تعالى أو بتعظيم الصور وتقديسها؛ ولذا أجاز عليه الصلاة والسلام إبقاء الصور مهانة على الفرش، كما صح في حديث عائشة – رضي الله تعالى عنها – فيما رواه البخاري (5954)، ومسلم (2107) لأنها ليست معظمة، وأجاز كثير من أهل العلم الصور الفوتوغرافية إذا لم تكن معظمة، لأنها حبس للظل وليس فيها مضاهاة لخلق الله، وأما الصور المرسومة التي تحاكي صور البشر فأغلب العلماء على أنها داخل النهي المحرم؛ لأنه إنشاء للصورة، وعليه فهي داخلة في الوعيد، أما الصور الكرتونية التي ليست على هيئة أحياء أو مقطوعة الرأس أو دون تفاصيلها فلا حرج فيها، أما إذا كانت رسماً ومشابهة للأحياء فإن المتعين ترك ذلك مرضاة لله تعالى، والتحول إلى رسومات لغير الأحياء، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:2-3]، نسأل الله تعالى لك التقوى والتوفيق والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ