إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان بين كرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 12 ربيع الأول 1425 الموافق 01 مايو 2004
السؤال

هناك قول نسمعه وهو ما صح أن يكون معجزة لنبي صح أن يكون كرامة لولي، من قائل هذا الكلام؟ وما معناه؟ وهل هذا يعني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد شق له القمر وعرج به إلى السماء، وأن الولي الصالح يمكن أن يكون له هذه الكرامة أيضاً؟. أفيدونا بارك الله بكم.

الجواب

الحمد لله، معجزات الأنبياء وهي الآيات والبينات والبراهين على صدقهم، وكرامات الأولياء كلها من خوارق العادات، وكل الخوارق يرجع إلى نوع القدرة والتأثير، أو العلم، أو الغنى.
فالخوارق تتنوع بحسب هذه المعاني، فمعجزات الأنبياء منها ما يكون علمياً، ومنها ما يكون من قبيل القدرة، ومنها ما يكون من قبيل الغنى، وهكذا كرامات الأولياء.
وقول القائل: (ما صح أن يكون معجزة لنبي صح أن يكون خارقاً لولي)، معناه: أن ما كان معجزة للنبي إن حصل مثله للولي فهو كرامة، وليس المقصود أن كل معجزة من معجزات الأنبياء يكون مثلها للأولياء، لكن إن حصل للولي من الخوارق ما يشبه بعض معجزات النبي فهو في حقه كرامة، وما كان كرامة لولي فإنه معجزة للنبي الذي يتبعه هذا الولي؛ لأنه إنما حصل له هذا الخارق بسبب اتباعه، فتكون الكرامة حجة على صحة الدين الذي هو عليه، وبهذا يعلم أنه لا يلزم أن كل خارق حصل لنبي يكون مثله لأحد من الأولياء، فانشقاق القمر وعروج النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يحصل لغيره ولن يحصل.
وقد ذكر شيخ الإسلام بن تيمية أن خوارق الأنبياء لا يقدر على مثلها أحد من البشر، فلا بد أن تتميز خوارق الأنبياء على كرامات الأولياء.
وأما صاحب هذه المقولة فأنا لا أعرفه، ويمكن الرجوع لمعرفته إلى الكتب المعنية بالمعجزات والكرامات مثل كتاب النبوات لابن تيمية. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ