إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أحاديث مسح الرأس
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الاربعاء 19 محرم 1425 الموافق 10 مارس 2004
السؤال

ما هي الأحاديث الصحيحة الواردة في كيفية مسح الرأس عند الوضوء؟ وما هي أقوال الأئمة الأربعة؟.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:
فإنَّ أصح حديث وأوضحه في كيفية مسح الرأس عند الوضوء، هو حديث عبد الله بن زيد بن عاصم – رضي الله عنه- الوارد، في صفة الوضوء، وفيه: "ومسح رسول الله – صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" وفي لفظ: "بدأ بمقدم رأسه، حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه" متفق عليهما كما في صحيح البخاري(185-186)، وصحيح مسلم(235).
وأما أقوال الأئمة الأربعة في هذه المسألة، فهي على النحو الآتي:
أولاً: أجمع العلماء على أن مسح الرأس في الجملة فرض من فرائض الوضوء، كما صرح به ابن قدامة في الشرح الكبير(1/344).
ثانياً: وأجمعوا أيضاً على أن من عمَّ رأسه بالمسح فقد أدى ما عليه، سواء بدأ بمقدم رأسه أو بوسطه، أو بمؤخره، كما صرح به ابن عبد البر في الاستذكار(1/130).
ثالثاً: وذهب جمهور العلماء إلى استحباب مسح الرأس على الصفة الواردة في حديث عبد الله بن زيد -رضي الله عنه-.
رابعاً: ثم اختلف العلماء، هل يجب استيعاب الرأس بالمسح أم لا؟ على قولين:
الأول: أنه يجب استيعاب الرأس بالمسح، وهو المشهور من مذهب المالكية، وهو المذهب عند الحنابلة،كما في الكافي لابن عبد البر(1/169)، والشرح الكبير مع الإنصاف(1/348).
الثاني: أنه لا يجب استيعاب الرأس بالمسح، وقد اختلف أصحاب هذا المذهب إلى الأقوال الآتية:
الأول: أن الواجب مسح مقدار الناصية، وهو الربع، وهذا هو مذهب الحنفية، ورواية عند الحنابلة – بدون تحديدها بالربع- كما في الهداية مع فتح القدير(1/15)، والإنصاف(1/348).
الثاني: أن الواجب مسح ما ينطلق عليه اسم المسح، لو بعض شعرة، أو قدره من البشرة يعني بشرة الرأس – وهذا هو المذهب عند الشافعية، كما في روضة الطالبين(1/53).
الثالث: أن الواجب مسح أكثر الرأس، وهذا القول رواية عن أحمد – رحمه الله- كما في الإنصاف(1/348).
الرابع: أن الواجب مسح ثلاث شعرات، وهو وجه شاذ عند الشافعية كما في روضة الطالبين(1/53)، والله –تعالى- أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ