إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الأذكار عبر الجوال!
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 28 شوال 1422 الموافق 12 يناير 2002
السؤال
ما حكم هذه الرسالة من الهاتف الجوال : " قل سبحان الله وبحمده 100 مرة ، وابعثها لـ 10 غيرك هي أمانة في ذمتك ".
الجواب
الحمد لله ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ، الذي يظهر لي أن مثل هذا لا ينبغي ؛ لأن له شبهاً بمن جاء ذكرهم في عهد الصحابة إذ كانوا يتحلقون ، ويقول أحدهم : سبحوا مائة ، هللوا مائة ، كبروا مائة ، فأنكر عليهم ابن مسعود – رضي الله عنه – وفرق جمعهم ، وعدَّ ذلك بدعة منهم، انظر ما رواه الدارمي (210) فلا موجب لأن تقول : سبّح مائة ، وإذا كان هناك رغبة في استغلال هذه الوسائل فيما يقرب إلى الله ، فيمكن أن تتضمن الرسائل وصايا مثل : يا أخي أوصيك بتقوى الله ، يا أخي لا تغفل عن ذكر الله ، ولا تقيد ذلك بقول، ولا بفعل ، كما لا يليق أن تقول : قم يا أخي صلَّ ركعتين ، وقل للآخرين صلوا ركعتين ، ولكن تقول : يا أخي اجتهد في أداء ما فرض الله عليك ، وتزود من النوافل ، ونحو ذلك من الوصايا العامة ، وأصل البدع قائمة على الاستحسان ، وليس كل ما يستحسنه الإنسان بعقله يكون حسناً ، وإن كان جنسه حسناً ، وبعض الأمور إن لم تكن بدعاً كانت وسيلة إلى بدعة ، أو مقربة إلى البدعة البينة ، فالواجب الحذر ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ