إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم دراسة مادة تطعن في الأنبياء
المجيب
د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاثنين 18 ذو الحجة 1424 الموافق 09 فبراير 2004
السؤال

رجل يدرس مادة غربية ضمن دراسته الجامعية، وتحتوي هذه المادة على قصص وقصائد تطعن في كثير من الأنبياء –عليهم السلام-، وتقول: إن النبي محمداً -صلى الله عليه وسلم- في النار والعياذ بالله. هل يجوز متابعة هذه الدراسة أم لا؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنه قبل الحديث عن جواز متابعة الدراسة فإنه يجب إنكار هذا المنكر بالوسائل المتاحة لكل من علم به أو قدر على إنكاره، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم(49) من حديث أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه-.
والسائل لم يخبرنا عن اسم الجامعة أو البلد الذي يدرس فيه هذه المادة، وليس هناك منكر أعظم من الطعن في رسل الله -صلوات الله وسلامه عليهم- بل يجب استعمال الوسائل النافعة لتغييره، ومنها مخاطبة المسؤولين بالجامعة، أو بوزارات التربية والتعليم العالي، أو المراكز الإسلامية، أو الغيورين في السفارات الإسلامية، بل وحتى اللجوء إلى القضاء ووسائل الإعلام بعد استشارة أهل الخبرة.
أما دراسة تلك المادة فإذا كانت مادة إجبارية ولا بد منها فإنه لا يجوز السكوت على المنكرات التي تتضمنها، وقد قال سبحانه وتعالى: "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً"[النساء:140]، وقال تعالى-: "وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ"[الأنعام:68]، فلا يسع دراسة هذه المادة والجلوس لها إلا ببيان ما فيها من الباطل للأستاذ والطلبة. نسأل الله –تعالى- للسائل التوفيق، وأن يعينه على الصلاح والإصلاح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ