إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يجب عليها أن تخطب لأخيها
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 14 رجب 1425 الموافق 30 أغسطس 2004
السؤال

هل يجب على الأخت أن تبحث لأخيها عن زوجة إذا طلب منها؟ علماً أنه لا يجد من يبحث له عن زوجة غير أخواته؟ وهل تأثم إن رفضت أخته البحث له عن زوجة؟ أو قالت: لا أعلم، وهي تعلم؟ وهل تدخل في قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من كتم علماًً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار". -والله يحفظكم ويرعاكم-.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فليس في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- إيجاب على المرأة أن تبحث عن زوجة لأخيها، ويتفرع على هذا أنها لا تأثم إذا رفضت ذلك.
وكون أختك تعرف امرأة صالحة خيرة، ثم لا تدلك عليها فليس ذلك من كتم العلم المقصود في قوله – صلى الله عليه وسلم-: "من كتم علماً..." رواه أحمد(10219)، والترمذي(2649)، وأبو داود(3658)، وابن ماجة(261) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، فإن المقصود بالعلم في الحديث هو العلم الشرعي الذي لا يجوز كتمه.
ولا يعني هذا بحال أن سعيها في حاجة أخيها لا فضل فيه، ولا أنها غير ملومة مطلقاً، بل هي تُلام من جهة تقصيرها في نفع أخيها الذي هو أقرب الناس إليها بعد والديها، وبحثها عن امرأة صالحة هي من تنفيس كربته، وتفريج همه، ودلالته على ما يعينه على غض بصره، وتحصين فرجه، والأجر فيه عظيم، إنْ هي احتسبت النية الصالحة، ويمكن تحريضها على ذلك من هذا الباب، لا من باب أنه واجب عليها بإيجاب الشرع. وصلى الله على نبينا محمد وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ