إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قص الشريط عند افتتاح المشاريع والاحتفالات
المجيب
العلامة/ عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التاريخ الاحد 13 شوال 1424 الموافق 07 ديسمبر 2003
السؤال

ما حكم قص الشريط في محافل الافتتاح

الجواب

الذي يظهر لي جواز ذلك؛ لأن هذا ليس من الأمور الشرعية حتى نقول ببدعيته؛ لأن البدعة شيء مختلق في الدين تضاهى به الشريعة، وإنما هو من الأمور المبنية على التقاليد والمسالك الاجتماعية.
فطالما أنها من الأمور الدنيوية، وفي نفس الأمر لا يترتب عليها أمور منكرة وأمور محرمة وإنما هي تقاليد وأعراف يراد منها نتائجها إما من حيث التشجيع، أو من حيث الحوافز لهذه المشاريع الاجتماعية أو الحضارية، وبناءً على هذا فلا يظهر لي مانع من ذلك ولو كانت مستوردة من الغرب، والذي ينبغي لنا أن نميز فيه هو ما يتعلق بما يستورد من الغرب إن كان مبنياً على رفعة شأن هؤلاء الذين تم استيراد هذه الأخلاق منهم، وأن ما يتخلقون به من عوائد وأعراف هو مصدر كمال لهم، ونقوم بتقليدهم على سبيل استحصال المصالح من وراء ذلك، وإنما على سبيل شعورنا بالنقص وشعورنا بكمالهم، وهذا لا شك أنه إسقاط لهويتنا وتنقص لمكانتنا، وبناء على هذا فنحن نقول: لا يجوز لنا ذلك، ويمكن أن ينطبق على هذا قوله – صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم" أخرجه أبو داود (4031) من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما-، أما ما يتعلق بأمور الدنيا وما فيه مصالح سواء أكانت هذه المصالح مصالح اقتصادية أو مصالح اجتماعية، أو مصالح إنسانية، وليست لدينا نصوص شرعية تعارضه فلا يظهر لي مانع من الأخذ بها، وإن كان أصل وجودها بدأ من غير المسلمين، فالمسلم دائماً ضالته الحكمة وضالته المصلحة، فمتى وجدت المصلحة فينبغي له أن يأخذها وأن يسعى في تحقيقها ما لم تكن فيها مخالفة لنصوص شرعية، أو لقواعد وأصول عامة تتعلق بأصل الشريعة الإسلامية. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ