إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مشاركة المسلم في شعائر دفن الكفار
المجيب
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 14 شوال 1424 الموافق 08 ديسمبر 2003
السؤال

كنت هندوسية وأسلمت، وما زال والداي على الشرك، وأخشى أن يموتا قبلي، حيث يجب علي آنذاك أن أشارك في بعض الشعائر والصلوات على دين الهندوس، وإذا لم أفعل ذلك سيغضب مني إخوتي وأخواتي وجميع أقاربي غضباً شديداً، أنا أعلم أن ذلك مخالف للإسلام، وأنا لا أرغب أن أفعله، ولكن موقفاً مثل هذا سيضعني في وضع حرج للغاية.أرجو تزويدي بنصيحة نافعة وحازمة،وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
نحمد الله تعالى أن هداك للإسلام، دين الحق والهدى، هذا وما ذكرتيه في سؤالك من خوفك من موت والديك قبلك، ومن ثم يلزمك المشاركة في بعض الشعائر والصلوات المخالفة لدين الإسلام، فنقول لك ينبغي أن لا يقع في ذهنك هذا الشيء، فالأعمار بيد الله فقد تموتي قبلهما هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ننصحك بدعوة والديك وأقاربك وغيرهم إلى الإسلام وبيان محاسنه، عسى الله أن يهديهم إليه.
هذا وعلى فرض وقوع ما ذكرت عليك أن تجتنبي ما حرم الله تعالى من الشعائر والصلوات التي على دين الهندوس، وتبيني لهم أن دين الإسلام يحرم تلك الشعائر، وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإن شاء الله سيعذرونك ويرضون عنك، ففي الحديث عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من التمس رضا الله بسخط الناس – رضي الله عنه- وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس" رواه ابن حبان في صحيحه (276) وصححه ابن حجر.
لذا لا أرى لك أن تفعلي ما يسخط الله لإرضاء خلق الله, وعليك أن تفعلي ما ذكرته لك آنفاً. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ