إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان اجتماع الرجال بالنساء
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 24 محرم 1425 الموافق 15 مارس 2004
السؤال

أخي: أنا أخت -والحمد لله- ملتزمة بالزي الإسلامي، وأنا عضوة في جماعة إسلامية دعوية بأمريكا، وكثيراً ما يحدث اجتماع يضم الإخوة الملتزمين، والأخوات الملتزمات، ويكون الاجتماع في إطار الشرع، في الجلوس وفى الكلام، ويوجد إخوة يرفضون هذا الاجتماع بحجة الاختلاط، رغم أنه كله في إطار الشرع.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فليس مقطوعاً به أن يكون رأيك ومن وافقك هو الموافق للشرع، وكون الاجتماع شرعيًّا في نظرك لا يعني بالضرورة أن يكون اجتماعاً شرعيًّا في الحقيقة وفي نظر غيرك، فقد يكون سبب اعتراض من اعترض هو كون الاجتماع فيه إخلال ببعض الضوابط الشرعية في لقاء الرجال بالنساء.
وعلى كلٍّ، فالذي أراه أنه لا بأس بالتقاء الرجال بالنساء، لا سيما إذا كانوا محل ثقة وصلاح، ويناقشون قضايا إسلامية عامة تهم الجمعية الإسلامية، ولكن بشروط:
(1) أن تكون النساء ملتزماتٍ بالحجاب الشرعي الكامل، وليس الملفق، ولا الجاري على العرف والعادة فحسب.
(2) وأن يكنَّ بمعزلٍ عن مخالطة الرجال، في الجلوس والدخول والخروج.
(3) وألا يوجد منهن تعطر، ولا إبداءٌ للزينة، وألا يظهر منهن خضوع بالقول، فضلاً عن المزاح والمضاحكة، وألا يسترسلن مع الرجال في أحاديث أخرى لا طائل وراءها؛ لأن الأمر مباح للحاجة، والحاجة تقدَّر بقدرها.
وعليكم جميعاً – ولو تحقق ما تقدم – واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رجالاً ونساءً – متى ما رأيتم من أحد تقصيراً في واجب أو مجاوزة لحدٍّ.
وفقكم الله لكل خير، وجعلكم متآلفين ، متحابين بجلاله. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ