إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم فتح المشغل النسائي
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الجمعة 04 ذو القعدة 1422 الموافق 18 يناير 2002
السؤال

سؤالي يا فضيلة الشيخ أنني أود أن أفتح مشغلاً للنساء حيث يحتوي على مسرحة للشعر مزينة ( كوافير ) وخياطة نسائية وسوف أحضر مسلمات. سؤالي: هل يجوز أن أخوض في هذا المجال من العمل؟ وإذا لم أجد عاملات مسلمات . هل يجوز أن أحضر غير مسلمات ؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

أما خوض هذا المجال من العمل فالأظهر جوازه بشروطه، لا سيما من أهل الصلاح والغيرة على الأعراض وتعظيم الحرمات.
ولعل هذه المشاغل النسائية أن تكون بديلاً يغني الغافلات العفيفات، ويصرفهن عن ارتياد المشاغل الأخرى التي تطاوع على انتهاك الحرمات وتعدي حدود الله، وتعين على ذلك، بل وتحض عليه وتغري به ، حتى أصبح بعضها منبت سوء ينفذ من خلاله الفساد إلى نساء المؤمنين.
على أن القول بجواز الاتجار في هذا المجال مشروط بشروط يجب أن تتوافر فيه – كما يفيده ما تقدم-.
الشرط الأول: أن يُراعى في تلك المشاغل حفظ العورات والمنع من كشفها، فضلاً عن مطاوعة النساء على ذلك.
الشرط الثاني: ألا يكون من أعمالها ما يفضي إلى تغيير خلق الله تعالى، كالوشم ، والنمص، وتفليج الأسنان؛ لحديث عبدالله بن مسعود –رضي الله عنه- قال :" لعن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمّصات والمتفلجات للحُسن ، المغيرات لخلق الله ". رواه البخاري (4886) ومسلم (2152) .
الشرط الثالث: ألا يكون في أعمالها كذلك ما يفضي إلى تشبه نسائنا بالكافرات فيما هو من شعارهن وسيماهن أو التشبه بالرجال كالمبالغة في قص الشعر، ونحو ذلك .
الشرط الرابع: ألا تطاوع النساء على تفصيل ثياب لا تستر العورة، أو تكشف ما تقتضي المروءة والحياء ستره، لا سيما وأن ذلك لا يخلو غالباً من التشبه بالكافرات .
ومع توفر هذه الشروط فينبغي كذلك إظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه المشاغل باللين وقصد النصح.
وأمّا استقدام العاملات فلا يجوز أن يُستخدم إلا المسلمة، لقوله –صلى الله عليه وسلم- :"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلاّ مسلماً" أخرجه مسلم (1767) من حديث عمر –رضي الله عنه-.
وفي البخاري (3053) ومسلم (1637) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أنه –صلى الله عليه وسلم- أوصى بثلاثة أشياء منها:" أخرجوا المشركين من جزيرة العرب.." الحديث.
وقد يبدو للمرء أنه لا يجد من المسلمات من تعمل في ذلك المجال، ولو اجتهد لوجد، ولذا فلا ينبغي أن يستقدم الكافرة إلاّ إذا تحقق –بما بذل من وسعه- أنه لا يجد المسلمة .
ثم إنه يجب أن يكون بقاء الكافرة مؤقتاًَ حتى يجد المسلمة، كما يجب أن يسكنهن حيث تُحفظ أعراضهن عن الفتنة والفاحشة، وأن يلزمهن الحجاب، وعدم مخالطة الرجال. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ