إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تحرم الحائض من الميقات؟
المجيب
د. سعد بن عبد العزيز الشويرخ
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 22 رمضان 1427 الموافق 15 أكتوبر 2006
السؤال

ذهبت إلى الحج العام الماضي عن طريق الجو ولأني كنت حائضاً، لم أحرم في الطائرة، وإنما أخرت الإحرام إلى ما بعد وصولي مكة بيومين حيث ذهبت للتنعيم وأحرمت، وأديت العمرة، ثم انتظرت الحج، فهل عليَّ شيء؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالواجب على الحاج أن يحرم من الميقات؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- وقّت المواقيت، فقال: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة" أخرجه البخاري (1254) ومسلم (1181) من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما-، وإذا مرَّ من طريق ليس عليه ميقات فالواجب عليه أن يحرم إذا حاذى أقرب المواقيت إليه، وجدة ليست ميقاتاً إلا لأهلها، ومن أتى من خارج هذا المكان فالواجب عليه أن يحرم إذا حاذى أقرب المواقيت.
والحائض تحرم من الميقات، وإحرامها صحيح، وتؤدي المناسك كلها، وهي حائض باستثناء الطواف، فلا تطوف بالبيت حتى تطهر.
وعلى هذا فتكون هذه المرأة قد تركت واجباً من واجبات الحج؛[إن كانت مفردة أو قارنة] وهو الإحرام من الميقات، فيكون عليها دم يذبح ويوزع على مساكين الحرم، وقد جاء في حديث ابن عباس-رضي الله عنهما- في سنن أبي داود (1744): "الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت –أي الميقات- تغتسلان وتحرمان وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت"، وكذلك جاء في الصحيح: أن أسماء بنت عميس –رضي الله عنها- نفست بمحمد بن أبي بكر، فأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهلّ" رواه مسلم (1209) من حديث عائشة –رضي الله عنها- فالحائض تحرم من الميقات، والحيض لا يمنعها من الإحرام، ولا يمنعها من فعل شيء من المناسك إلا الطواف بالبيت. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ