إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان (اعتبري نفسك زوجة في الظاهر)
المجيب
راشد بن فهد آل حفيظ - رحمه الله -
القاضي بمحكمة الهدار العامة بمحافظة الأفلاج
التاريخ الاثنين 29 صفر 1425 الموافق 19 إبريل 2004
السؤال

طلبتُ زوجتي ليلةً للجماع، فرفضت، فقلت لها: اعتبري نفسك من هذه اللحظة زوجتي أمام الناس فقط، ولست زوجتي بيني وبينك (الجماع) فهل يقع الطلاق وبارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فالجواب: لا، لا يقع الطلاق بمثل ذلك؛ لأنك لم تقصد الطلاق بقولك هذا، وإنما قصدت ترك الجماع، وهذا واضح بمجرد لفظك، فضلاً عن قصدك، هذا أولاً.
ثانياً: أن لفظك هذا ليس مانعاً من جماع زوجتك إذا أردت ذلك.
ثالثاً: أنه قد ثبت الوعيد الشديد لمن تأبى من فراش زوجها إذا دعاها إليه، ففي الصحيحين البخاري (3237) ومسلم (1436) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" وفي رواية لمسلم (1736): "إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" – يعني زوجها- لكن يستثنى من ذلك إذا كانت الزوجة معذورة بمرض أو نحوه، أو لسبب مقنع.
رابعاً: أنه على الزوج أن يراعي حال زوجته وظروفها، ونفسيتها في مثل هذه الأمور، والله –تعالى- أعلم. وصلى الله نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ