إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عمل المسلم عند النصراني
المجيب
العلامة/ عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التاريخ الاربعاء 22 ذو القعدة 1424 الموافق 14 يناير 2004
السؤال

هل يجوز أن يعمل المسلم عند نصراني للحاجة المادية؟ خاصة إذا كان العمل عبارة عن تصنيع لوحات خاصة بالنصارى (تصنيع الصليب).

الجواب

إذا كان يقوم بأعمال تخدم عبادتهم فهذا تعاون منه معهم على الإثم والعدوان، ولا يجوز له ذلك، وكذلك لو عمل في بيع الخنازير، أو تسويقها، أو تصنيعها، أو المخدرات، أو نحو ذلك، أو كبيع الخمور في معارض وبقالات، وسوبر ماركت، ونحو ذلك.
وعليه أن يبحث عن عمل آخر لعل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه، والله سبحانه وتعالى يقول: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
أما لو كان يعمل في أعمال مباحة كمحاسبة، أو تجارة، أو نحو ذلك، ولا يكون فيما يزاوله أمور محرمة فلا بأس أن يعمل ولو عند الكافر، وقد ثبت أن علياً بن أبي طالب – رضي الله عنه وأرضاه - كان يسقي ماء يهودية بعدة تمرات، وأعطى رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم- منها شيئاً فأكلها، فهذا يدل على جواز أن يعمل المسلم عند الكافر، لكن بشرط ألا يكون ذلك على سبيل السلطان عليه، وإنما يكون على سبيل أن يقوم بعمل محدد وبأجرة معروفة، نقول: لا بأس بذلك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ