إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان درجات الأخوة في الله
المجيب
عبد الله بن فهد السلوم
مدرس بثانوية الملك سعود
التاريخ الاحد 03 ذو الحجة 1424 الموافق 25 يناير 2004
السؤال

لدي عدد من الأخوات في الله جمعني بهن حب الإسلام، إلا أن مستوى علاقتي بهن مختلف، فهناك من كان بيننا عمل دعوي مشترك، وهناك من قدمن لي خدمات ومساعدات، وهناك من جمعتني بهن الغربة، رغم أن الجميع كانت أخوتنا بهن في الله(كما أحسب والله حسيبنا)، واليوم كثرت المسئوليات، فلا أعرف كيف أؤدي حقوقهن وأريد أن أسأل مَن مِن هؤلاء أولى حتى أرتب على ذلك أدائي لحقوقهن؟ وهل يجتمع المتآخون في الله يوم القيامة وإن اختلفت درجاتهم؟ وهل تعد أخوة في الله إذا انقطعت الأخت عن أختها مدة عامين لظروف حتى ماتت إحداهما وهي لم ترها بعد؟ أعتذر لتعدد الأسئلة، وذلك لأنها حول محور واحد. وجزاكم الله خيراً مع طلبنا منكم الدعاء لنا ولجميع أخواتنا في الله.

الجواب

إلى الأخت الكريمة:– وفقها الله- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
(1) كل من كانت من الأخوات أكثر عليك فضلاً فصلتها أولى، ومن تتيسر صلتها فالأمر من باب الفضائل، ومن لا تتيسر صلتها فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ومن عجزت عن صلتها فلك أجر النية إن شاء الله.
(2) ظاهر النصوص أن المتحابين في الله يجتمعون ولو اختلفت درجاتهم، وهم على مثل منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء انظر ما رواه الترمذي(2390)، وأبو داود
(3527) من حديث عمر ومعاذ –رضي الله عنهما-والنبي – صلى الله عليه وسلم- يقول: "أنت مع من أحببت" رواه البخاري(3688)، ومسلم(2639) من حديث أنس –رضي الله عنه-. والله أعلم.
(3) إذا انقطعت الأخت أو الأخ عن أختها أو أخيه لظروف مانعة حتى مات أحدهما، وهي في نيتها وصلها فهي بنيتها -إن شاء الله- ولها ما نوت؛ لأن فضل الله عظيم.
وختاماً: أسأل الله لك الثبات، وأن تكون الأخوة في الله خالصة لوجهه الكريم، وأن تكوني وجميع الأخوات من أنصار دينه اللهم آمين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ