إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دفع حصة شريكه إلى أحد ورثته، فهل يكون مفرطاً؟
المجيب
العلامة/ عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التاريخ الاثنين 22 صفر 1425 الموافق 12 إبريل 2004
السؤال

شريكان في عمل ما، سافر أحدهما وتوفاه الله في ذلك السفر، فجاء أحد أبناء الشريك المتوفى، وطلب حصة أبيه فأعطاه جزءاً من الحق، ثم أخذ الشريك الأول الشك في عدم وصول هذه المبالغ لجميع الورثة، فهل يطلب مستنداً يفيد بأن هذا الابن هو الوصي الشرعي ويتحقق من ذلك؟ علما بأن هذا الأمر قد يتأخر أو يتعذر، والشريك الأول يريد أن يخلي ذمته من مال صاحبه، فماذا يفعل هل يعطي باقي المال لهذا الابن أو ينتظر حتى يحضر الوصي الشرعي أفيدوني أفادكم الله.والسلام عليكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
طالما أن الشراكة قائمة بين الشريكين، وأن أحدهما قد توفي، فلا شك أن الشراكة تنتهي وتنفسخ بوفاة أحد الشريكين، وعلى الشريك الحي أن يقوم بتصفية ما بينهما، ثم يشهد ورثة شريكه المتوفى بأنه تم تصفية الشركة، وأن نصيب شريكه المتوفى هو مقدار كذا وكذا، ثم بعد ذلك يطلب منهم من يأتي ممن يحمل مسوغاً شرعياً لقبض مستحقات والدهم أو مورثهم، إن طلبوا كذلك الاطلاع على طريقة تصفية الشركة وما يتعلق بها، فهذا من حقهم، وكون هذا الشريك يسلم مبلغاً لأحد الورثة والحال أنه لا يحمل تفويضاً بذلك فهذا يعتبر تفريطاً منه، فلو جاء الورثة بعد ذلك فقالوا: إننا لم نوكله ولم نفوضه في تسلم نصيبنا، فلا شك أن هذا الشريك يضمن ما سلمه لأحدهم من غير حق، ومن غير تفويض، وبناء على هذا فالذي ينبغي لهذا الشريك الحي أن يصفي الشركة، وفي نفس الأمر يطلب من ورثة شريكه المتوفى أن يأتوا، أو يأتي من يحمل توكيلاً وتفويضاً عنهم جميعاً، ثم بعد ذلك يطلعه على طريقة تصفية الشركة، والأمر يعطى ما يستحقه الشريك المتوفى، والذي هو جزء من تركته. والله المستعان.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ