إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تداخل العقيقة والأضحية والهدي
المجيب
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 22 ربيع الأول 1425 الموافق 11 مايو 2004
السؤال

هل تتداخل العقيقة والأضحية والهدي حيث يشرع لكل من هذه الأشياء دم؟
آمل التوضيح وذكر ا لأدلة. -وفقكم الله-.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فالجواب: سؤالك محتمل فإن كان مقصودك عن تداخل العقيقة والأضحية والهدي...إلخ، بمعنى أنه يجزئ أحدها عن الآخر فالجواب: لا تداخل بينها، بل كل منها مشروع بمفرده، أما إذا كنت تريد وجوه الاتفاق ووجوه الاختلاف بينها، وهو الظاهر من سؤالك فالجواب: أن هناك وجوه اتفاق ووجوه اختلاف فيما بينها من حيث المعنى والحكم، فالأضحية: ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله، والهدي: ما يهدى للحرم من نعم وغيرها، سمى بذلك لأنه يهدى إلى الله – سبحانه وتعالى- والعقيقة: ما يذبح من الغنم شكراً لله –تعالى- على نعمة الولد.
هذا وكل من الهدي والأضحية، والعقيقة قربة إلى الله وعبادة، وحكم التقرب إلى الله –تعالى- بالأضحية والعقيقة سنة مؤكدة عند جمهور العلماء. أما الهدي فإن كان هدي تمتع أو قران بين الحج والعمرة، فهو واجب هذا، ويتفق كل منها فيما يجزئ وما يستحب، وما يكره والأكل والهدية إلا أن العقيقة لا يجزئ فيها شَرَكٌ في دم، فلا يجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة. هذا وإذا كان السائل يريد مزيداً من التفصيل فعليه الرجوع إلى كتب الحديث، والفقه في باب الهدي، والأضاحي والعقيقة فقد بيِّن العلماء – رحمهم الله – وجوه الاتفاق ووجوه الاختلاف فيما بينها، وكل ما يتعلق بأي منها من أحكام. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ