إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أدخن الحشيش فهل تنفعني الصلاة
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 17 ذو الحجة 1424 الموافق 08 فبراير 2004
السؤال

شيخي الفاضل: مشكلتي يا شيخي أني مدمن على المخدرات(الحشيش )، علماً أني أقيم الصلاة، أريد أن أستشير فضيلتكم: هل يجوز لي أن أدخن الحشيش وأصلي، وذلك بعد الفراغ من صلاة العشاء؟.شكراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن الصلاة هي آكد فروض الإسلام بعد الشهادتين، ولا تسقط بحال، إلا على فاقد العقل من البالغين، وإذا كان الشيطان قد ظفر منك إدمانك على الحشيش فلا يظفرن منك بالأخرى التي هي أعظم وأخطر: من ترك الصلاة أو التكاسل عنها أو تأخيرها عن وقتها.
صل الصلاة لوقتها، ولا تقربها وأنت سكران ، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ"[النساء: من الآية43].
إن إدمانك على المخدرات لا يعفيك من واجب التوبة منها، ولو بالتدرج، فالعزيمة الصادقة والهمة العالية لا يقف دونها إلا أمر الله إذا جاء وقدرُ الله إذا نفذ، ولو كان الإقلاع من عادة التدخين أو شرب الخمر أو الحشيش أمراً مستحيلاً لكان الله قد كلَّفنا ما لا يطاق وأمرنا بما لا يستطاع، لو كان ذلك مستحيلاً لما أمر الله به ، ولكنه قال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ"[المائدة:90-91].
إن مقولة: (لا أستطيع فكاكاً من التدخين أو شرب الخمر أو تعاطي المخدرات) دعوى كاذبة زائفة إنما يقولها ويصدقها الضعاف الكسالى.
فاتق الله، وعد إلى رشدك، واعزم على الإقلاع من هذا الذنب العظيم، ولو بالتدرج شيئاً فشيئاً، واستعن بالله ثم بمشورة المختصين والأطباء، وكما يستطيع الناس بإذن الله أن يستشفوا ويشفوا من أمراض جسدية، فإنك مستطيع إن شاء الله أن تقلع من هذا الإدمان لو أخذت بالأسباب.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ