إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تجوز هذه المصارفة؟!
المجيب
د. سعد بن حمدان اللحياني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 15 ربيع الأول 1425 الموافق 04 مايو 2004
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
خالي يسكن في دولة غربية، وقد كان يرسل إلينا بعض النقود بالطريقة التالية: له صاحب يسكن (بِجانِبِنَا) ولهذا الصاحب بيت في تلك الدولة فيعطي خالي لبيت صاحبه مبلغاً بالعملة الأوربية، ويعطينا صاحبه مبلغاً بعملتنا يعادل ذاك المبلغ الذي أعطاه خالي لبيت صاحبه, فما حكم هذه العملية؟ و إذا كانت حراماً هل أستطيع أن أفتح رصيداً بالعملة الأوربية أضع فيه مبلغاً ثابتاً كرصيد أوّلي: 50 ون، بحيث كلما أرسل لنا خالي بعض النقود أسحبها مباشرة ماعدا الرصيد الأول, ناويا أن ذلك الرصيد الأوّلي هو مقابل خدمة النقل أو الإيصال؟ و إذا كان الجواب بلا فأرجو بيان الطريقة الجائزة المشروعة، وإذا كان الجواب بنعم فهل أستطيع أن يكون لي رصيد خاص بي و لجدتي رصيد خاص بها؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .
تحويل النقد من بلد إلى بلد عن طريق دفعه لشخص في مكان ما وقبضه في مكان آخر لا بأس به على قول مجموعة من أهل العلم الذين أجازوا ما يعرف بالسفتجة (وهي أن يقرض الشخص مبلغا في مكان ليستوفيه في مكان آخر فيه مال للمقترض )، هذا إذا كان النقد من جنس واحد، فيعطي مثلا مائة ريال في مكة ليستوفيها مائة ريال من مال للمقترض في الرياض .
أما إذا كان النقد من جنسين مختلفين فقد انطوت المعاملة إلى جانب ذلك على صرف بين النقدين، ومن المعلوم أنه لابد في صرف النقود بعضها ببعض من الحلول والتقابض بين البدلين لحديث : " الذهب بالذهب والفضة بالفضة ..." الحديث البخاري (2134)، ومسلم (1587) . فهل هناك حلول وتقابض في هذه المعاملة ونحوها ؟ أما على الحقيقة فلا ! لأن هناك أجلا زمنيا بين دفع العملة الأوربية وقبض العملة الجزائرية، لكن اعتبر بعض الفقهاء أنه إن كان للشخص مال موجود حقيقة في البلد الآخر عند عملية المصارفة وتمت المصارفة بسعر يومها فإن ذلك يكون في قوة المصارفة يدا بيد ، ومن ذلك اعتبار تسليم الشيك المصدق في مقام القبض.
والخلاصة أنه إن كان عند الشخص ،الذي يأخذ العملة الأوربية في فرنسا، ما يقابلها من العملة الجزائرية وتمت المصارفة في فرنسا بسعر يوم قبض العملة الأوربية فالقول بجواز المعاملة وارد. وإن أراد الشخص الخروج من الخلاف وصرف العملة الأوربية بعملة جزائرية في فرنسا (إن أمكنه ذلك) وأعطاها لبيت صديقه في فرنسا ليتم قبضها في الجزائر فهذا في نظري أقرب للجواز وأبعد عن الخلاف.
أما الشطر الثاني من السؤال فليس واضحا لدي. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ