إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رؤية الأخ لأخيه في الجنة
المجيب
د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 16 جمادى الأولى 1425 الموافق 04 يوليو 2004
السؤال

هل يرى الأخ أخاه في الجنة؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
أخبر الله في كتابه أن أهل الجنة يتحدثون فيما بينهم، ويسأل بعضهم بعضاً عن أحوال كانت في الدنيا فقال تعالى: "فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ {50} قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ {51}‏ يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ {52} أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ {53} قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ {54} فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ {55} قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ {56} وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ {57} (الصافات-57 ) قال ابن كثير: (يخبر الله عن أهل الجنة أنه أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، أي عن أحوالهم وكيف كانوا في الدنيا، وماذا كانوا يعانون فيها ، وذلك من حديثهم على شرابهم، واجتماعهم في تنادمهم ومعاشرتهم في مجالسهم وهم جلوس على السرر، والخدم بين أيديهم يسعون ويجيئون بكل خير عظيم من مآكل ومشارب وملابس وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) (تفسير ابن كثير 6/12) وقال سبحانه وتعالى: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ" (الطور:21)، فذكر الله في هذه الآية أنه يمن على الذرية المؤمنة بأن يجمعهم في الجنة، وذلك برفع منزلة الأبناء التي قصرت إلى منزلة الآباء ، وهذا تفضل منه وتكرم. قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ"، قال: (هم ذرية المؤمن يموتون على الإيمان، فإن كانت منازل آبائهم أرفع من منازلهم ألحقوا بآبائهم، ولم ينقصوا من أعمالهم التي عملوها شيئاً) ( ينظر: تفسير ابن كثير /433 )، وأخرج أبو نعيم عن حميد بن هلال قال: (بلغنا أن أهل الجنة يزور الأعلى الأسفل.....)، وقد ورد في تزاور أهل الجنة أحاديث ضعيفة، ذكرها أبو نعيم في كتاب " صفة الجنة " ( ص:258 – 260 )، والحافظ ابن القيم في كتابه " حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح " ( ص: 332 – 336 )
هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ...


إرسال إلى صديق طباعة حفظ