إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قتل البهيمة إذا وطئها بشر
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 24 جمادى الآخرة 1425 الموافق 10 أغسطس 2004
السؤال

بصراحة حاولت أن أسأل السؤال هذا ولكن والله استحيت، وأخيراً قلت لا حياء في الدين، سؤالي هو سمعت أحد الأشخاص يروي حكاية يقول كان هناك شاذ جنسياً يعمل الفاحشة مع قطيع من الغنم -ولا حول ولا قوة إلا بالله- نسأل الله السلامة وقبض على الشخص، وقرروا أن يستروا عليه، وأن يذهبوا إلى قطيع الغنم ويقتلونه جميعاً ويحرقونه بعد قتله، ما أدري ماذا يفعل بقطيع الغنم، هل صحيح يقتل ثم يحرق.

الجواب

أخي الفاضل: قد ورد حديث في قتل البهيمة الموطوءة وهو ما رواه أبو داود(4464) وغيره، "من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوها معه".
وروي عن علي –رضي الله عنه- أنه أوتي برجل أتى بهيمة فلم يحده، وأمر بالبهيمة فذبحت وأحرقت بالنار. وقد لا يثبت هذا عن علي –رضي الله عنه-.
وأما الحديث فهو ضعيف، وكيف يحتج به وقد جاء ما يعارضه وهو أثر عن ابن عباس –رضي الله عنهما- "من أتى بهيمة فلا حد عليه"، أخرجه البيهقي(8/234) وغيره، وليس المقصود فلا إثم عليه، بل هو آثم، ولكن لا حدّ عليه هذا هو المراد. ثم إن الحديث يروى من طريق ابن عباس-رضي الله عنهما-، ومذهبه –رضي الله عنه- خلاف هذا، وقد ضعف الحديث أبو داود وتوقف أحمد في حكم من أتى بهيمة ولم يثبت هذا الحديث، كما أنكره الإمام مالك، وقال ابن حجر في التلخيص: في إسناده كلام، ثم على قول من يرى قتل البهيمة الموطوءة فإنها إن كانت للفاعل وأقر على نفسه أنه فعل بها فإنها تقتل وتذهب عليه هدراً، وإن كانت لغيره لم يجز قتلها لأجل إقراره على نفسه أنه فعل بها لأنها مال غيره، فلابد من وجود البيّنة أنه فعل بها ولا يكفي إقراره.
ومذهب الجمهور أنها لا تقتل، وإذا ذكيت جاز أكلها من غير كراهة، وقيل في التعليل للأمر بقتلها لئلا يعيّر فاعلها لذكره برؤيتها، كلما رآها الناس تذكروا من فعل بها فيعيّرونه ويلمزونه، وربما يكون قد تاب وأناب.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ